[87] إذا قالت حذام فصدقوها * فإن القول ما قالت حذام (1) انتهى (2). فقد ظهر أن جميع الفتن الواقعة في الاسلام من فروع الشورى والسقيفة وسائر ما أبدعه وأسسه (3) هذا المنافق وأخوه عليهما لعنة اللاعنين. بيان: قوله عليه السلام: يهر عقيرته.. الهرير: الصوت والنباح (4). والعقيرة - كفعيلة أيضا - الصوت (5).. أي يرفع صوته. وفي بعض النسخ بالزاي. وعفيرته - بالفاء على التصغير - والعفرة (6): بياض الابط (7)، ولعل المعنى يحرك منكبيه للخيلاء، والاول أظهر (8). قال الجوهري (9): العقيرة: الساق المقطوعة، وقولهم: رفع فلان عقيرته.. اي صوته، وأصله أن رجلا قطعت احدى رجليه فرفعها ووضعها على الاخرى وصرخ، فقيل بعد لكل رافع صوته: قد رفع عقيرته (10). ________________________________________ (1) كذا، والظاهر: حذام، كما في المصدر. وقد نسب البيت في اللسان (مادة: رقش) إلى جيم بن صعب. (2) إلى هنا كلام ابن أبي الحديد في شرحه على نهج البلاغة 9 / 28 - 30، كما مر. (3) قاله ابن الاثير في نهايته 5 / 259، وابن منظور في لسانه 5 / 261 وغيرهما في عيرهما. (5) ذكره في لسان العرب 4 / 593، ونهاية ابن الاثير 3 / 275، وتاج العروس 3 / 415. (6) في (س) و (ك): عقيرته.. والعقرة. وهو سهو. (7) انظر: النهاية 3 / 261، ولسان العرب 4 / 585. فيهما: بياض ليس بالناصع. (8) لا توجد في (س): والاول أظهر. (9) صحاح اللغة 2 / 754. (10) لاحظ النهاية 3 / 275، وتاج العروس 3 / 415. ________________________________________