[65] وحكمته، وكذلك بشر به النبيون صلى الله عليهم قبله، وبشر به عيسى روح الله وكلمته إذ يقول في الانجيل: أحمد العربي النبي الامي صاحب الجمل الاحمر والقضيب، وأقام لامته وصيه فيهم، وعيبة علمه، وموضع سره، ومحكم آيات كتابه، وتاليه حق تلاوته، وباب حطته، ووارث كتابه، وخلفه مع كتاب الله فيهم، وأخذ فيهم الحجة (1)، فقال صلى الله عليه وآله: قد خلفت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا (2)، كتاب الله وعترتي أهل بيتي، وهما الثقلان: كتاب الله الثقل الاكبر حبل ممدود من السماء إلى الارض سبب بأيديكم وسبب بيد الله عز وجل، وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض، فلا تقدموهم فتمرقوا (3) ولا تأخذوا عن غيرهم فتعطبوا، ولا تعلموهم فإنهم أعلم منكم، وأنا وصيه والقائم بتأويل كتابه، والعارف بحلاله وحرامه، وبمحكمه ومتشابهه، وناسخه ومنسوخه، وأمثاله وعبره وتصاريفه، وعندي علم ما يحتاج (4) إليه أمته من بعده، وكل قائم وملتو (5)، وعندي علم البلايا والمنايا والوصايا والانساب وفصل الخطاب، ومولد الاسلام، ومولد الكفر، وصاحب الكرات، ودولة الدول، فاسألني عما يكون إلى يوم القيامة وعما كان على عهد عيسى عليه السلام منذ بعثه الله تبارك وتعالى، وعن كل وصي، وكل فئة تضل مائة وتهدي مائة، وعن سائقها وقائدها وناعقها إلى يوم القيامة، وكل آية نزلت في كتاب الله في ليل نزلت أم نهار (6)، وعن التوراة والانجيل والقرآن (7) العظيم، فإنه صلى الله عليه وآله لم يكتمني من علمه شيئا ولا ما تحتاج إليه الامم من أهل التوراة والانجيل، وأصناف الملحدين وأحوال ________________________________________ (1) في المصدر: بالحجة. (2) في المصدر: لن تضلوا أبدا. (3) في إرشاد القلوب: فلا تتقدموهم فتمزقوا.. (4) في المصدر: تحتاج. (5) قال في القاموس 4 / 387: لوي القدح والرمل - كرضي - لوى فهو لو: إعوج، كالتوى. (6) في المصدر: أم في نهار. (7) خ. ل: الفرقان، جاءت على مطبوع البحار. ________________________________________