وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 252 ] أي بالصفات الزائدة، فقد قرنه أي جعل له شيئا يقارنه دائما. ومن حكم بذلك فقد ثناه أي حكم باثنينية الواجب إذ القديم لا يكون ممكنا، ومن حكم بذلك فقد حكم بأنه ذو أجزاء لتركبه مما به الاشتراك وما به الامتياز، أو لان التوصيف بالاوصاف الزائدة الموجودة المتغائرة لا يكون إلا بسبب الاجزاء المتغائرة المختلفة، أو لان إله العالم و مبدعه إما أن يكون ذاته تعالى فقط مع قطع النظر عن هذه الصفات أو ذاته معها، و الاول باطل لان الذات الخالية عنها لا تصلح للالهية، وكذا الثاني لان واجب الوجود إذا يصير عبارة عن كثرة مجتمعة من امور موجودة فكان مر كبا فكان ممكنا. قوله عليه السلام: ومن أشار إليه إي بالاشارة الحسية فقد حده بالحدود الجسمانية أو بالاشارة العقلية فقد حده بالحدود العقلانية، ومن حده فقد عده أي جعله ذا عدد وأجزاء، وقيل عده من الممكنات ولا يخفي بعده. قوله عليه السلام: ولا يستوحش كأن كلمة " لا " تأكيد للنفي السابق أي ولا سكن يستوحش لفقد، (1) أو زائدة كما في قوله تعالى: " ما منعك أن لا تسجد " (2) ويحتمل كون الجملة حالية. قوله: عليه السلام وألزمها أشباحها الضمير المنصوب في قوله: ألزمها إما راجع إلى الغرائز أو إلى الاشياء، فعلى الاول المراد بالاشباح الاشخاص أي جعل الغرائز و الطبائع لازمة لها، وعلى الثاني فالمراد بها إما الاشخاص أي ألزم الاشياء بعد كونها كلية أشخاصها، أو الارواح إذ يطلق على عالمها في الاخبار عالم الاشباح، وفي بعض ________________________________________ وجود الذات، وإلا فذاته بذاته مصدق لجميع النعوت الكمالية والاوصاف الالهية من دون قيام أمر زائد بذاته تعالى فرض انه صفة كمالية له، فعلمه وقدرته وارادته وحياته وسمعه وبصره كلها موجودة بوجود ذاته الاحدية، مع أن مفهوماتها متغايرة ومعانيها متخالفة فان كمال الحقيقة الوجودية في جامعيتها للمعاني الكثيرة الكمالية مع وحدة الوجود. (1) أراد عليه السلام أنه تعالى متوحد بداته ومتفرد بوحدانيته، لا أنه انفرد عن مثل له، إذا المتعارف من استعمال لفظة " متوحد " اطلاقها على من كان له من يستأنس بقربه، ويستوحش لبعده، (2) الاعراف: 11. (*) ________________________________________