وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 248 ] ولا يستوحش لفقده، أنشأ الخلق إنشاءا (1) وابتدأه ابتداءا بلا روية أجالها، ولا تجربة استفادها، ولا حركة أحدثها، ولا همامة نفس اضطرب فيها، أجل الاشياء لاوقاتها، (2) ولاءم بين مختلفاتها، وغر زغرائزها، وألزمها أشباحها، عالما بها قبل ابتدائها، محيطا بحدودها وانتهائها، عارفا بقرائنها وأحنائها. بيان: الفقرة الاولى إقرار بالعجز عن الحمد باللسان كما أن الثانية اعتراف بالقصور عن الشكر بالجنان، والثالثة عن العمل بالاركان. والهمة: القصد والارادة، وبعدها: علوها وتعلقها بالامور العالية أي لا تدركه الهمم العالية المتعرضة لصعاب الامور الطائرة إلى إدراك عوالي الامور والفطن بكسر الفاء وفتح الطاء جمع فطنة بالكسر: الحذق وجودة استعداد الذهن لتصور ما يرد عليه، أي لا يصل إلى كنه حقيقته الفطن الغائصة في بحار الافكار. قوله عليه السلام: الذي ليس لصفته أي لا يدخل في صفاته الحقيقية حد محدود من الحدود والنهايات الجسمانية، ويحتمل أن يكون الصفة بمعنى التوصيف أي لا يمكن توصيفه بحد، ووصف الحد بالمحدود إما لان كل حد من الحدود الجسمانية فله حد أيضا كالسطح ينتهي إلى الخطو مثلا، أو على المبالغة كقولهم: شعر شاعر، ويمكن أن يقرأ على الاضافة وإن كان خلاف ما هو المضبوط، ويمكن أن يكون المعنى: أنه ليس لتوصيفه تعالى بصفات كماله حد ينتهى إليه بل محامده أكثر من أن تحصى، (3) ولا يوصف أيضا بنعت موجود أي بالصفات الزائدة ردا على الاشعري، وإنما قيد بقوله: موجود إذ لاضير في توصيفه بالصفات الاعتبارية والاضافية، ويحتمل أن يكون ________________________________________ (1) وفى نسخة: أنشأ الخلق إنشاءا واحدا. (2) في النهج: آجال الاشياء لا وقاتها. (3) أو كان المعنى - كما حكى عن أبى الحسن الكندرى - بأن يؤول حد محدود على ما يؤول به كلام العرب: ولا يرى الضب بها ينحجر أي ليس بها ضب فينحجر، حتى يكون المراد أنه ليس له صفة فتحد، إذ هو تعالى واحد من كل وجه، منزه عن الكثرة بوجه ما فيمتنع أن يكون له صفة تزيد على ذاته، كما في سائر الممكنات، وصفاته المعلومة ليست من ذلك في شئ، انما هي نسب واضافات لا يوجب وصفه بها كثرة في ذاته، قال: ومما يؤكد هذا التأويل قوله بعد ذلك: فمن وصف الله سبحانه فقد قرنه. ________________________________________