[33] جعل لهم، ولا تحبسه فأفضحك. قال سلمان: فاديت إليه الرسالة. فقال: حيرني أمر صاحبك، من أين علم به (1) ؟ فقلت: وهل يخفى عليه مثل هذا ؟ فقال لسلمان: إقبل (2) مني أقول لك، ما علي إلا ساحر، وإني لمشفق عليك منه، والصواب أن تفارقه وتصير في جملتنا. قلت: بئس ما قلت، لكن عليا ورث من أسرار النبوة (3) ما قد رأيت منه وما هو أكبر منه. قال: ارجع إليه فقل له: السمع والطاعة لامرك. فرجعت إلى علي عليه السلام، فقال عليه السلام: أحدثك بما جرى بينكما ؟ فقلت: أنت أعلم به مني. فتكلم بكل ما جرى بيننا (4)، ثم قال: إن رعب الثعبان في قلبه إلى أن يموت. بيان: قال الجوهري: ربع الرجل يربع: إذا وقف وتحبس، ومنه قولهم إربع على نفسك واربع على ظلعك، أي: ارفق بنفسك وكف (5) ولا تحمل عليها أكثر مما تطيق. 16 - قب (6): عبد الله بن سليمان وزياد بن المنذر والحسن بن العباس ________________________________________ (1) في المصدر: فمن أين علم هو به، قلت. (2) في المصدر: يا سلمان اقبل. (3) في المصدر: لكن عليا قد ورث من آثار النبوة. (4) خ. ل: به. (5) إلى هنا في الصحاح 3 / 1212، وانظر القاموس 3 / 24، تاج العروس 5 / 338، وغيرهما. (6) المناقب لابن شهر آشوب 2 / 248. ________________________________________