[342] ثم إنهم ترادوا الكلام بينهم فقالوا (1) إن أبت مهاجروا قريش فقالوا: نحن المهاجرون، وأصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) الاولون، ونحن عشيرته وأولياؤه فعلام تنازعونا هذا الامر من بعده ؟ فقالت طائفة منهم: إذا نقول منا أمير ومنكم أمير، لن نرضى بدون هذا أبدا، لنا في الايواء والنصرة مالهم في الهجرة، ولنا في كتاب الله ما لهم، فليسوا يعدون شيئا إلا ونعد مثله، وليس من رأينا الاستيثار عليهم فمنا أمير و منهم أمير. فقال سعد بن عبادة: هذا أول الوهن. وأتى الخبر عمر فأتى منزل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فوجد أبا بكر في الدار وعليا في جهاز رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وكان الذي أتاه بالخبر معن بن عدي فأخذ بيد عمر وقال: ________________________________________ = يذب عنه أعداءه، وقد وفيا - سلام الله عليهما - ببيعها الذى بايعاه بفضل من الله ورحمته و عونه: واساه على في المعارك وذب عنه وعن دينه مخلصا محتسبا موفيا في المشاهد كلها: بدر وأحد وخندق وخيبر وحنين و.... حتى عجبت الملائكة من مؤاساته ; وقال رضوان في السموات العلى: لا فتى الا على. وقام رسول الله ص في كل مشهد ولا سيما غدير خم فقال: من كنت مولاه فهذا على مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله ". أفترى - أيها القارئ الكريم - أن المهاجرين والانصار نصروا عليا أو خذلوه ؟ للكلام في هذا المضمار ذيل طويل، مر شطر منه ص 273 وترى شطرا آخر في ج 91 ص 365 - 369 من بحار الانوار طبعتنا هذه ; والله المستعان. (1) الظاهر أن هولاء الرادين على الانصار، كانوا من الاوس كما مر ص 334 أو عشيرة بشير بن سعد بى النعمان الخزرجي، وكان هذا بدء الخلاف، وسيجئ نقلا عن الجوهرى وابن قتيبة أن بشيرا هو الراد عليهم (*). ________________________________________