[283] فالتفت إلي أمير المؤمنين عليه السلام فقال: يا قنبر إن الله تبارك وتعالى عرض ولايتنا على أهل السماوات وأهل الارض من الجن والانس والثمر وغير ذلك فما قبل منه ولايتنا طاب وطهر وعذب، وما لم يقبل منه خبث وردي ونتن (1). بيان: التأثم: الكف عن الاثم، وكأنه خاف أن يخرج أيضا مرا فينسب الاثم في ذلك إليه، أو تحرز عن الاسراف، وإن كان ينافي علو شأنه، فعلى الاول مأمورة، أي بكونها حلوة، أو قابلة لامر الميثاق، وعلى الثاني المعنى أنها كثيرة كثيرة النتاج ولا إسراف فيه، وفي الحديث: مهرة مأمورة أي كثيرة النتاج والنسل. 7 - مد: من مناقب ابن المغازلي باسناده عن الاعمش قال: دخلت على المنصور وهو جالس للمظالم فلما بصر بي قال: يابا سليمان حدثني الصادق عن الباقر عن السجاد عن علي بن أبي طالب عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله قال: أتاني جبرئيل عليه السلام فقال: تختموا بالعقيق فانه أول حجر أقر لله بالوحدانية ولي بالنبوة ولعلي ولولده بالولاية (2). بيان: أقول: هذه الاخبار وأمثالها من المتشابهات التي لا يعلم تأويلها إلا الله والراسخون في العلم، ولابد في مثلها من التسليم ورد تأويلها إليهم عليهم السلام، ويمكن أن يقال: لعل الله تعالى أعطاها شعورا وكلفها بالولاية ثم سلبه عنها، ويخطر بالبال أنه يحتمل أن تكون استعارة تمثيلية لبيان حسن بعض الاشياء وشرافتها وقبح بعض الاشياء وردائتها، فان للاشياء الحسنة والشريفة من جميع الاجناس والانواع مناسبة من جهة حسنها، وللاشياء القبيحة والرذيلة مناسبة من جهة قبحها، فكل ماله جهة شرافة وفضيلة وحسن فهي منسوبة إلى أشرف الاشارف: محمد وأهل بيته صلوات الله عليهم، فكأنه أخذ ميثاق ولايتهم عنها وقبلتها. ________________________________________ (1) الاختصاص: 249. (2) العمدة: 197 وفيه: (اتاني جبرئيل آنفا) وفيه: ولعلى بالوصية ولولده. بالامامة ولشيعته بالجنة. ________________________________________