[82] رسول الله صلى الله عليه وآله: (أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الارض أإله مع الله قليلا ما تذكرون (1)). قال: فانتقض علي عليه السلام انتقاض العصفور، فقال له النبي صلى الله عليه وآله: ما شأنك (2) تجزع ؟ فقال: ومالي لا أجزع، والله يقول: إنه يجعلنا خلفاء الارض، فقال له النبي صلى الله عليه وآله: لا تجزع، والله لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق (3). بيان: الانتقاض: الارتعاد. 22 - ما: المفيد عن محمد بن الحسين عن أحمد بن نصر بن سعيد عن إبراهيم بن إسحاق النهاوندي عن عبد الله بن حماد عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر عن آبائه عليهم السلام قال: لما قضى رسول الله صلى الله عليه وآله مناسكه من حجة الوداع ركب راحلته وأنشأ يقول: (لا يدخل الجنة إلا من كان مسلما). فقام إليه أبو ذر الغفاري رحمه الله فقال: يا رسول الله وما الاسلام ؟ فقال عليه السلام: الاسلام عريان ولباسه التقوى، وزينته الحياء، وملاكه الورع، وكماله الدين وثمرته العمل، ولكل شئ أساس وأساس الاسلام حبنا أهل البيت (4). بيان: قال الفيروز آبادي: ملاك الامر ويكسر: قوامه الذي يملك به. 23 - ما: المفيد عن علي بن خالد المراغي عن علي بن العباس عن جعفر بن محمد بن الحسين عن موسى بن زياد عن يحيى بن يعلى عن أبي الخالد الواسطي عن أبي هاشم الخولاني عن زاذان قال: سمعت سلمان رحمة الله عليه يقول: لا أزال احب عليا عليه السلام فإني رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله يضرب فخذه ويقول: محبك لي محب ________________________________________ (1) النمل: 64. (2) كأن جزعه عليه السلام كان لما يعلم من اختلاف الناس في حكومته وشدة محنه (ع) في ذلك بعد عداوة الناس له. (3) مجالس المفيد: 181، امالي ابن الشيخ: 47. (4) امالي ابن الشيخ: 52 فيه: وثمره العمل. ________________________________________