[275] قال (عليه السلام): ورب العالمين: مالكهم وخالقهم وسائق أرزاقهم إليهم من حيث يعلمون ومن حيث لا يعلمون، فالرزق مقسوم. (1) وهو يأتي ابن آدم على أي سيرة سارها من الدنيا، ليس تقوى متق بزائده، ولا فجور فاجر بناقصه وبينه وبينه ستر (2) وهو طالبه، ولو أن أحدكم يفر من رزقه لطلبه رزقه كما يطلبه الموت، فقال (3) الله جل جلاله: قولوا: الحمد لله على ما أنعم به علينا، وذكرنا به من خير في كتب الاولين قبل أن نكون. ففي هذا إيجاب على محمد وآل محمد عليهم السلام وعلى شيعتهم أن يشكروه بما فضلهم (4) وذلك أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: لما بعث الله عزوجل موسى بن عمران واصطفاه نجيا وفلق له البحر ونجى بني إسرائيل وأعطاه التوراة والالواح رأى مكانه من ربه عزوجل فقال: يا رب لقد أكرمتني بكرامة لم تكرم بها أحدا قبلي، فقال الله جل جلاله: يا موسى أما علمت أن محمدا (صلى الله عليه وآله وسلم) أفضل عندي من جميع ملائكتي و جميع خلقي ؟ قال موسى: يا رب فإن كان محمد أكرم (5) عندك من جميع خلقك فهل في آل الانبياء أكرم من آلي ؟ قال الله جل جلاله: يا موسى أما علمت أن فضل آل محمد على جميع آل النبيين كفضل محمد على جميع المرسلين ؟ فقال موسى: يا رب فان كان آل محمد كذلك فهل في امم الانبياء أفضل عندك من امتي ؟ ظللت عليهم الغمام، وأنزلت عليهم المن والسلوى، وفلقت لهم البحر فقال الله جل جلاله: يا موسى أما علمت أن فضل امة محمد على جميع الامم كفضله ________________________________________ (1) في المصدر. معلوم مقسوم. (2) في التفسير: شبر (سر خ ل). (3) في التفسير: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): فقال الله جل جلاله لهم. (4) في التفسير: على محمد وآل محمد (عليهم السلام) بما فضله وفضلهم وعلى شيعتهم أن يشكروه بما فضلهم به على غيرهم. (5) في نسخة من التفسير: أفضل. ________________________________________