[ 611 ] العامة وأنهم من هذا القسم المذموم فيظهر من هنا عدم جواز العمل باكثر المقدمات الاصولية والمدارك الظنية كما مر لانها من اختراع علماء العامة قطعا كما لا يخفى على المتتبع وان عمل ببعضها بعض المتأخرين من الخاصة فانما عمل به للغفلة عن النهى عنه عموما وخصوصا أو للاحتجاج به على العامة. باب 37 - وجوب العمل بالاحاديث التى علم ثبوتها عنهم ع بالتواتر [ 964 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي، عن أبيه، عن ابن ابي عمير، عن حماد، عن حريز قال: كانت لاسماعيل بن ابي عبد الله ع دنانير، واراد رجل من قريش ان يخرج إلى اليمن، فقال إسماعيل: يا ابة ان فلانا يريد الخروج إلى اليمن، وعندي ________________________________________ الباب 37 فيه 3 أحاديث 1 - الكافي، 5 / 299، كتاب المعيشة، باب في حفظ المال وكراهة الاضاعة، الحديث 1. الوسائل، 19 / 82، كتاب الوديعة، الباب 6، باب كراهة ائتمان شارب الخمر وإبضاعه...، الحديث 1 [ 24207 ] والآية في التوبة: 61.. روى قطعة منه في البحار، 2 / 273، الباب 33، باب ما يمكن ان يستنبط من الآيات...، الحديث 12. تمامه هكذا:... هكذا يقول الناس، فقال: يا بنى لا تفعل فعصى اسماعيل اباه ودفع إليه دنانيره فاستهلكها ولم يأته بشئ منها فخرج اسماعيل وقضى ان ابا عبد الله ع حج وحج اسماعيل تلك السنة فجعل يطرف بالبيت ويقول: اللهم أجرني واخلف علي فلحقه أبو عبد الله ع فهمزه بيده من خلفه فقال له: مه يا بنى فلا والله مالك على الله [ هذا ] حجة ولا لك ان يأجرك ولا يخلف عليك وقد بلغك انه يشرب الخمر فائتمنته فقال اسماعيل: يا ابت انى لم اره يشرب الخمر انما سمعت الناس يقولون. فقال: يا بنى ان الله عزوجل يقول في كتابه: (يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين) (التوبه / 62) يقول: يصدق الله ويصدق للمؤمنين فإذا شهد عندك المؤمنون فصدقهم ولا تأتمن شارب الخمر فان الله عزوجل يقول في كتابه: (ولا تؤتوا السفهاء اموالكم) (النساء / 5) فاى سفيه اسفه من شارب الخمر، ان شارب الخمر لا يزوج إذا خطب ولا يشفع إذا شفع ولا يؤتمن على امانة فمن ائتمنه على أمانة فاستهلكها لم يكن للذى ائتمنه على الله ان يأجره ولا يخلف عليه. ________________________________________