وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 288 ] وأجابه عن سؤاله. ويحكى أن محمدا المهدى دخل بعض المواضع بحلوان فوجد مكتوبا على الحائط: منخرق الخفين يشكو الوجى تبكيه أطراف القنا والحداد شرده الخوف فأزرى به كذاك من يكره حر الجلاد قد كان في الموت له راحة والموت حتم في رقاب العباد (1) فبكى بكاء شديدا ووقع تحت كل بيت: أنت آمن. فقيل له: أتعرف من كتب هذه الابيات يا أمير المؤمنين ؟. قال: نعم، ومن يكتبها غير عيسى بن زيد ووددت أنه ظهر إلى فاعطيه جميع ما يروم. وكان حاضر وزير عيسى بن زيد والمطلوب به وأعظم أصحابه فلما توفى عيسى بن زيد أوصى إليه بابنيه احمد وزيد وهما طفلان فأخبرهما حاضر وجاء بهما إلى باب الهادى موسى بن محمد بن المنصور فقال للحاجب: استأذن لى على أمير المؤمنين. قال: ومن انت ؟ قال: حاضر صاحب عيسى بن زيد. فتعجب الحاجب من ذلك وظن أنه يكذب، فقال له: ويحك قد والله عرضت نفسك للهلاك وإن لم تكن حاضرا، إن كنت صاحب حاجة تريد قضاءها بالدخول إلى أمير المؤمنين فبئست الوسيلة أن تدعى أنك حاضر صاحب عيسى بن زيد فانه والله يقتلك. فقال له حاضر: دع فانى والله حاضر صاحب عيسى بن زيد. فقال الحاجب: هذا والله العجب يجيئ حاضر إلى باب الهادى برجليه ويستأذن عليه. فلما رأى إصراره أمر بمحافظته لئلا يهرب ودخل إلى الهادى متعجبا فقال له الهادى: ما وراك ؟ قال: إن بالباب رجلا يزعم أنه ________________________________________ (1) هي من أبيات سبعة ذكرها أبو الفرج في (المقاتل) وروى الشطر الثاني من البيت الاول (تنكبه أطراف مرو حداد) وهو الاصح ومثله رواها اليعقوبي في تاريخه إلا أنه قال: تمثل بها زيد الشهيد بن على بن الحسين " ع " لما أخرجه يوسف بن عمر الثقفى من الكوفة بأمر هشام بن عبد الملك. م ص ________________________________________