وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 486 ] عن ربع الثمن أو ثلثه ثلاثة وثمانين ألف دينار (1). فهل يقبل العقل ان رجلا من الرعايا من عرض المسلمين يدعى له عاقل زهدا أو ورعا أو صلاحا وقد خلف تركة يبلغ ربع ثمنها ثلاثة وثمانون ألف دينار، أين هذا من شمائل الزهاد والاخيار من هذا الاحتكار للدنيا والبخل بها والجمع لها والمنافسة فيها، أما لهؤلاء عقل ينفعهم أو دين يردعهم عن هذه المناقضات المتراكمة والروايات المتضادة. ومن طرائف صحيح ما شهد به العقلاء على نقص عبد الرحمن وذموه بذلك ما ذكره الغزالي الذي يذكرون أنه حجة الاسلام في كتابه المسمى باحياء علوم الدين في المجلد الثاني من المهلكات في كتاب ذم البخل وذم حب الدنيا ان عبد الرحمن أثنى عليه كعب الاحبار فبلغ ذلك أبا ذر - الذي قال فيه نبيهم ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء على ذى لهجة أصدق من أبي ذر ولا خلاف بين المسلمين في صلاح ابى ذر - قال: فغضب أبو ذر من ذلك وأخذ عظما وتبع كعب الاحبار ليعزره ويؤدبه على شكره عبد الرحمن، ولم ينكر على أبى ذر أحد في ذلك، فصار كالاجماع من المسلمين على ذم عبد الرحمن وذم من يمدحه (2). ومن طريف ما يدل على اختلاط عبد الرحمن أو تعمده لترك الصواب ما أحدثه في الشورى من قبيح الاسباب، فمن ذلك انه بنى الامر على ان يخلع أحد الستة الانفس نفسه من الخلافة ويختار خليفة وألجاهم هو واتباعه على ذلك، وما كان ذلك انصافا ولا حقا ولا عدلا، لانه يمكن ان يكون فيهم من يعتقد انه لا يقوم احد مقامه في الخلافه بل قد كان فيهم من يعتقد ذلك، فما كان يجوز لذلك ان يخلع نفسه ويختار غيره، وما جاز لعبد الرحمن ان يكلفهم ذلك ولا يلزمهم ابدا ________________________________________ (1) الاستيعاب: 2 / 396 هامش الاصابة. (2) احياء علوم الدين: 3 / 266. ________________________________________