[ 467 ] انما الاعمال بالنية - وفي رواية بالنيات - وأنما لكل أمرء ما نوى، فمن كانت هجرته الى الله ورسوله، فهجرته الى الله ورسوله، ومن كانت هجرته الى دنيا يصيبها أو أمره يتزوجها فهجرته الى ما هاجر إليه، هذا آخر الحديث (1) فمن أين لعمر علم بقصد المهاجرين الى الحبشة حتى يقدم نفسه عليهم. ومن ذلك ان النبي " ص " جعل هجرة أمراة أفضل من هجرته. ومن ذلك تنبيه أسماء على ان عمر أنما تبع نبيهم طمعا في الدنيا ليطعمه من الجوع كما قالت. ومن ذلك أنه إذا كان أصحاب السفينة أحق برسول الله " ص " من عمر فبما ذا تقدم عليهم أبو بكر وعمر في الخلافة. ومن ذلك ان يكون امراة أحق برسول الله منه وليس للمراة مقام الخلافة على المسلمين، فينبغي ان يكون أبو بكر وعمر دونها في أنه لا تحل خلافتهم، وهذا كله مما يلزمهم لتصحيحهم لهذا الحديث. سابقة عمر قبل الاسلام ومن طرائف ما رووه في كتبهم المعتبرة الصحاح، وقد ذكره ابن عبدربه في كتاب العقد في المجلد الاول في حديث استعمال عمر بن الخطاب لعمرو ابن العاص في بعض ولاياته قال: فقال عمرو بن العاص ما هذا لفظه وعمرو بن العاص ممن لا يتهم بنقله في حق عمر، قبح الله زمانا عمل فيه عمرو بن العاص لعمر بن الخطاب: والله اني لاعرف الخطاب يحمل على راسه حزمة من حطب وعلى ابنه مثلها وما ثمنها الا في تمرة لا تبلغ رضيعة. ________________________________________ (1) رواه مسلم في صحيحه: 3 / 1515، والبخاري في صحيحه: 1 / 1. ________________________________________