وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 464 ] نهى عمر عن الصلاة لمن اجنب ولم يجد ماء ومن طرائف ما شهدوا به أيضا على خليفتهم عمر من تغييره لشريعة نبيهم وجهله بها ما ذكره الحميدى في كتاب الجمع بين الصحيحين في مسند عمار بن ياسر في الحديث الثاني من المتفق عليه قال: ان رجلا أتى عمر فقال: انى أجنبت فلم أجد ماءا. فقال: لا تصل فقال عمار: أما تذكر يا أمير المؤمنين إذ أنا وأنت في سرية فاجنبنا فلم نجد ماء، فاما أنت فلم تصل وأما أنا فتمعكت في التراب وصليت. فقال النبي " ص ": انما كان يكفيك أن تضرب بيديك الارض ثم تنفخ، ثم تمسح بهما وجهك وكفيك فقال عمر: اتق الله يا عمار قال: ان شئت لم أحدث به، فقال عمر: نوليك ما توليت (1). (قال عبد المحمود): فهذه خليفتهم عمر قد عاشر نبيهم وخالطه كثيرا من نبوته في حياته وبقى مدة بعد وفاته الى أن صار يخاطب بامير المؤمنين، ومع هذا فلم يكن يعلم ان من فقد الماء للطهارة يتيمم بالتراب، وقد كان الحكم في ذلك مشهورا في كتابهم في قوله " فان لم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا " (2) وكان معلوما في شريعة نبيهم يعرفه أوليائهم وأعدائهم ولعل نساء أهل المدينة وكثيرا من أطفالهم يعرفون ذلك من شريعة الاسلام، فكيف بلغ الجهل بخليفتهم عمر الى هذه الغاية ؟ وكيف حسن منهم ان يستصلحوا لخلافتهم من يكون كذلك ؟. ________________________________________ (1) رواه مسلم في صحيحه: 1 / 280، والبخاري في صحيحه 1 / 87. (2) النساء: 43. ________________________________________