[ 460 ] ومن ذلك ما رواه الترمذي في صحيحه عن عمر ابن وقد ساله رجل من إهل الشام عن متعة النساء فقال " هي حلال. فقال: ان أباك قد نهى عنها فقال ابن عمر: أرايت ان كان أبى نهى عنها وصنعها رسول الله " ص " يترك السنة وتتبع قول أبى. ومن ما رواه الثعلبي في تفسيره عن حبيب بن أبى ثابت قال: أعطاني عبد الله بن عباس مصحفا فقال: هذا قراءة ابى ابن كعب، فرايت في المصحف " فما استمتعتم به منهن الى أجل مسمى " ورواه الثعلبي أيضا في تفسيره عن سعيد بن جبير وأبى نصرة. ومن ذلك ما رواه أبو على حسين بن على بن زيد من كبار رجال الاربعة المذاهب في كتابه الاقضية ان ستة من الصحابة وستة من التابعين ذكرهم باسمائهم كانوا يفتون باباحة متعة النساء في حياة النبي " ص " وبعد وفاته. ومن ذلك ما رواه محمد بن حبيب النحوي في كتاب المحبر أيضا ان ستة من الصحابة وستة من التابعين كانوا يفتون باباحة متعة النساء. (قال عبد المحمود بن داود): أنظر ما في هذه الاحاديث الصحاح من الدلالة الواضحة على أباحة نكاح المتعة، ولو نقلت كلما وقفت عليه في ذلك لاطلت وفى هذا كفاية ودلالة على غيره، ثم انظر الى اقدام خليفتهم عمر على تغيير ذلك وتبديل شريعة نبيهم، ثم انظر في موافقة من أطاعه ووافقه على ذلك، فهل يجوز في شرائع الانبياء أو عقل أتباعهم ان ينسخ أصحاب نبى شيئا من شريعته بقول واحد من صحابته أو يختاروا لانفسهم غير سنته ؟ اين هذا مما تضمنه كتابهم " ومن لم يحكم بما أنزل الله فاولئك هم الكافرون " " هم الظالمون " " هم الفاسقون ". وأعجب من ذلك استمرار عمل أكثر المسلمين بما أحدثه عمر في هذه ________________________________________