[ 458 ] ابن عباس وثبوت ابن عباس على الفتوى بالمتعة والاخبار بها عن نبيهم، ما ذكره الحميدى في الجمع بين الصحيحين ايضا في حديث سيرة بن معبد الجهنى عن ابن شهاب قال: أخبرني عروة بن الزبير عن عبد الله بن زبير أنه قام بمكة فقال: ان أناسا أعمى الله قلوبهم كما أعمى أبصارهم يفتون بالمتعة يعرض برجل، فناداه فقال: انك لجلف جاف فلعمري لقد كانت المتعة تفعل في عهد امام المتقين - يريد رسول الله " ص " - فقال ابن الزبير: فجرب نفسك فو الله ان فعلتها لارجمنك بالحجارة (1). (قال عبد المحمود): هو والله عبد الله بن عباس بغير شك، وقد ذكر الحكاية جماعة من أهل التواريخ وغيرهم. ومن طريف ما رايت في سبب منع عمر من المتعة ما ذكره الحميدى ايضا في مسند جابر بن عبد الله من طريق آخر قال: كنا نستمتع بالقبضة من التمر والدقيق الايام على عهد رسول الله " ص " وأبي بكر حتى نهى عمر عنه في شان عمرو بن حريث (2). وروى جماعة عن عبد الرزاق وهو من ائمة أهل الحديث عن ابن جريح وهو من أئمة فقهائهم ونقله الحديث، عن عطاء بن أبى رياح وهو من سادات فقهاء التابعين، عن صفوان بن يعلى عن أبيه ان معاوية استمتع أمراة بالطائف فدخلنا على ابن عباس فذكرنا له ذلك فقال: نعم قال: ثم قدم علينا جابر بن عبد الله معتمرا، فجئناه فذكرنا له المتعة فقال: استمتعنا عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وعهد أبى بكر وعمر حتى إذا كان في خلافة عمر استمتع عمرو بن حريث بامراة، فسأله عمر من أشهدت فقال: امي وامها - أو قال ________________________________________ (1) رواه مسلم في صحيحه: 2 / 1026. (2) رواه مسلم في صحيحه: 2 / 1023. ________________________________________