وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 455 ] ذلك في خلافة أبى بكر وصدرا من خلافة عمر على ذلك (1). (قال عبد المحمود): فغير عمر ما كان في عهد نبيهم وعهد أبي بكر وأبدع. ومن ذلك ما رواه الحميدى في الجمع بين الصحيحين في جملة الحديث الثامن والثمانين من مسند أبي هريرة من المتفق عليه عن عبد الرحمن بن القاري قال: خرجت مع عمر ليلة في رمضان الى المسجد، فإذا الناس أوزاع متفرقون يصلى الرجل لنفسه ويصلي الرجل فيصلى بصلاته الرهط، فقال عمر: لو جمعت هؤلاء على قارئ واحد لكان أمثل، ثم عزم فجمعهم على أبي بن كعب. قال: ثم خرجت معه ليلة أخرى والناس يصلون بصلاة قارئهم، فقال عمر: نعمت البدعة هذه، والتي تنامون عنها أفضل من التي تقومون لها يريد آخر الليل، وكان الناس يقومون أوله (2). (قال عبد المحمود) مؤلف هذا الكتاب: أما يتعجب العاقل من هؤلاء، تارة يذكرون ان كتابهم يتضمن " اليوم أكملت لكم دينكم " وان نبيهم ما مات الا بعد اكمال دينه، وتارة يجيزون لعمر ان يبتدع ويعمل في شريعة نبيهم ما لم يكن في زمانه ولا زمان أبي بكر، وتارة يشهد عمر أنها بدعة ولا يستحى من ذلك ولا يمتنع منه ثم يقول نعمت البدعة. وقد رووا في الجمع بين الصحيحين للحميدي في مسند جابر بن عبد الله الانصاري قال النبي " ص " كل بدعة ضلالة. فيعكس عمر هذا القول على نبيهم ويقول: نعمت البدعة أرايتم بصيرا متدينا يقول ان هذه نعمت الضلالة، وكيف صبر المسلمون على الرضا بذلك ؟ انه من طريف الاحوال وعجائب الاعمال. ________________________________________ (1) رواه مسلم في صحيحه: 1 / 523، والبخاري في صحيحه: 2 / 251. (2) رواه مالك في الموطأ: 1 / 104 - 105، والبخاري في صحيحه: 2 / 252. ________________________________________