[ 133 ] الباب السادس القول في تقدم الجرح على التعديل وعدمه والبحث في هذه القاعدة من مهمات الابحاث الرجالية وذلك لامرين: 1 - كثرة تضارب الالفاظ في حق الرواة جرحا وتعديلا مما يعني إعمال هذه القاعدة في كثير من الموارد. 2 - كثرة التعرض له عند علماء الدراية وبحث وجوه النقض والابرام والاثبات وما إلى ذلك. وقد نسب للمشهور من علماء القول بتقديم كلام الجارح على كلام المعدل ولو تعدد الاخير. وهذا إنما ينسجم مع الدعوى القائلة بوجود ثوابت موضوعية لعلم الدراية ولكنك عرفت بطلان ذلك. وقبل بيان المختار لابد من إبراز الوجوه التي يمكن فرضها منشأ لدعوى المشهور والرد عليها وهي عديدة منها: الاول - ان التعديل مبني على ملاحظة ظواهر الرجل وسلوكه ومجموع فعاله ويكاد يكون محالا اطلاع المعدل على كل مجريات وأفعال رجل ما ________________________________________