[ 88 ] يكون الا بفعل وجودي يوجب صرف القدرة عليه وذلك الفعل الوجودى اما نفس الواجب المتقدم أو فعل آخر أو الجامع بينهما. وان كان الاول يلزم طلب الحاصل وان كان الثاني يلزم تعلق التكليف بالممتنع: فانه مع صرف قدرته في المتقدم باتيانه يكون طلبه طلب الحاصل، ومع صرفه في فعل آخر يتعذر عليه الواجب المتقدم، وان كان الثالث يلزم كلا المحذورين. ولا يقاس المقام بالصلاة والازالة فان ترك الازالة ممكن بدون الصلاة وفعل آخر - واما عدم حفظ القدرة فلا يمكن بدون فعل ما فتدبر. اقول في كلماته (قده) مواقع للنظر: الاول: ما افاده من ان كون الشرط هو عصيان خطاب الاهم، يلزم منه الالتزام بالشرط المتأخر، وهو محال. فانه يرد عليه: ما تقدم منا من امكانه غاية الامر وقوعه في الخارج، يحتاج الى دليل، وهو في المقام موجود، وهو عدم جواز رفع اليد عن اصل التكليف، إذا امكن التحفظ عليه بنحو من الانحاء، وفى المقام يمكن التحفظ عليه على نحو الالتزام بالشرط المتأخر. الثاني: ما افاده من ان شرطية عنوان التعقب تحتاج الى دليل، وهو مفقود في المقام، وانما التزمنا به في اشتراط التكليف بالقدرة في الواجبات التدريجية كالصلاة و نحوها، من جهة ان استمرار العصيان عبارة اخرى عن استمرار القدرة المعتبرة فيها التى لا يمكن الا بكون الشرط عنوان التعقب لمكان اعتبار الوحدة في الاجزاء التدريجية. فانه يرد عليه انه على القول باستحالة الشرط المتأخر، نفس الدليل الدال على الترتب، وهو انه إذا امكن الترتب واشتراط احدهما بعدم الاتيان بمتعلق الاخر كان مقتضى الدليل الالتزام بذلك ولا موجب لرفع اليد عن اصل الخطاب، يدل على شرطية عنوان التعقب في التدريجيات، ضرورة انه إذا امكن طلب المهم مشروطا بتعقبه بترك الواجب المتأخر الاهم، فلا موجب لرفع اليد عن اصل الخطاب وانما اللازم هو رفع اليد عن اطلاقه بمقدار يرتفع به التزاحم، اعني به اطلاقه بالاضافة الى حال امتثال الواجب المتأخر في ظرفه. وبعبارة اخرى: ان كون احد الخطابين مشروطا بترك امتثال الاخر لم يرد في لسان ________________________________________