وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 220 ] قلت: جعلت فداك ! فان وافقهم الخبران جميعا ؟ قال: انظر إلى ما هم إليه أميل - حكامهم وقضاتهم - فيترك ويؤخذ بالآخر. قلت: فان وافق حكامهم الخبرين جميعا ؟ قال: إذا كان ذلك فأرجه وفي (بعض النسخ: فارجئه) حتى تلقى امامك، فان الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات. انتهت المقبولة. أقول: من الواضح ان موردها التعارض بين الحاكمين، لا بين الراويين ولكن لما كان الحكم والفتوى في الصدر الاول يقعان بنص الاحاديث، لا أنهما يقعان بتعبير من الحاكم أو المفتي كالعصور المتأخرة استنباطا من الاحاديث - تعرضت هذه المقبولة للرواية والراوي لارتباط الرواية بالحكم. ومن هنا استدل بها على الترجيح للروايات المتعارضة. غير انه - مع ذلك - لا يجعلها شاهدا على ما نحن فيه. والسر في ذلك واضح لان اعتبار شئ في الراوي بما هو حاكم غير اعتباره فيه بما هو راو ومحدث، والمفهوم من المقبولة ان ترجيح الاعدل والاورع والافقه انما هو بما هو حاكم في مقام نفوذ حكمه، لا في مقام قبول روايته. ويشهد لذلك انها جعلت من جملة المرجحات كونه (أفقه) في عرض كونه أعدل وأصدق في الحديث. ولا ربط للافقهية بترجيح الرواية من جهة كونها رواية. نعم ان المقبولة انتقلت بعد ذلك إلى الترجيح للرواية بما هي رواية ابتداء من الترجيح بالشهرة، وان كان ذلك من أجل كونها سندا لحكم الحاكم، فان هذا أمر آخر غير الترجيح لنفس الحكم وبيان نفوذه. وعليه، فالمقبولة لا دليل فيها على الترجيح بالصفات. وأما الترجيح بالشهرة وما يليها فسيأتي الكلام عنه. ويؤيد هذا الاستنتاج أن صاحب الكافي لم يذكر في مقدمة كتابه الترجيح بصفات الراوي. 3 - الترجيح بالشهرة: تقدم ص 146 ان الشهرة ليست حجة في نفسها، وأما إذا كانت مرجحة ________________________________________