وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 418 ] من الثمرة العظمى في القول بحجية الشهرة كما هو واضح لمن تدبرها فهذه الوجوه دالة على حجية الشهرة مطلقا وإذا ضم إليها قيام الشهرة على عدم حجية الشهرة المعراة عن المستند بالمرة ولو رواية ضعيفة قضى ذلك بخروج الشهره المفروضة عن مقتضى دلالة الادلة المذكورة حجة شرعية على عدم حجية ذلك النوع من الشهرة وهى اجلى منها ليؤخذ بمقتضاها أو لانها لو كانت حجة مطلقا لما كانت حجة كذلك نظرا إلى حصول الشهرة المذكورة على نحو ما مر بيانه على ان الوجه الاخير لا يفيد الا حجية الشهرة المنضمة إلى المستند ولو كان خبر ضعيفا دون الشهرة المجردة إذ لا عمل عليها في المشهور فظهر بما قررنا ادلة القولين المذكورين والكل ضعيف اما الاول فبما مر بيانه في كلام المصنف ويأتى تتمة الكلام فيه ايضا انشاء الله واما الثاني فبما عرفت تفصيله من عدم صحة ما ادعوه من اصالة حجية الظن وعدم نهوض اما استنهضوه من الادلة عليها واما الثالث فبان ما ذكر من دعوى الاولوية في المقام أو هن شئ ودعوى كونها مندرجة في الادلة اللفظية بناء على كشف الاتفاق المذكور عن لفظ دال على الحكم فيكون من مفهوم الموافقة مقطوع الفساد كما يشهد به صريح العرف بعد عرض الواقع عليه على ان دعوى كشف الاجماع عن لفظ دال عليه محل منع وانما يكشف الاجماع عن راى المعصوم والطريق إلى معرفته غير منحصر في اللفظ حتى يستعلم من الاجماع على شئ صدور لفظ دال عليه ودعوى تنقيح المناط في حجية الظنون فيقطع معه بالاولية ممنوعة إذ لم يقم عندنا دليل من عقل أو نقل على كون الاحتجاج بالوجوه الظنية مبنيا على افادة المظنة وحدها منوطا بها وجودا وعدما من دون مدخلية التعبد في ذلك ومع قيام الاحتمال المذكور لا تصح الدعوى المذكورة كيف وقيام الدليل على عدم حجية عدة من الظنيات مما قد يكون الظن الحاصل منها اقوى جدا من الظنون المعتبرة اقوى شاهد على خلافه ولو تمت تلك الدعوى لكان هناك حاجة إلى ملاحظة الاولوية واما الرابع فبان الا اخبار العامة مما لا حجية فيها مع انها ليست بتلك المكانة من الظهور وقد تداول عند العامة الاستناد إليها في حجية الاجماع فيمكن ان يكون ذلك هو المقصود منها فقد فسرت الجماعة في بعض الروايات باهل الحق وان قلوا فلا يوافق المدعى ويمكن ان يحمل على ذلك ايضا ما في رواية النهج وقد يقال ان الظاهر منها الاتفاق فيما عدا الاحكام الشرعية فان قوله صلى الله عليه وآله فان الشاذ من الناس من للشيطان كما ان الشاذ من الغنم للذئب يفيد ان تفرد الانسان في الامر لاستيلاء الشيطان كما ان تفرد الشاة مظنة لاستيلاء الذئب إذ لو كان باطلا لكان عين الاستيلاء الشيطان الا انه مظنة لحصوله بعد ذلك من جهة التفرد وقد يكون ذلك هو المقصود من الروايات العامة المتقدمة وما فى المقبولة المرفوعة مع الغض عن اسنادهما لا دلالة فيهما على المدعى فان في الاولى هو الاخذ بالجزاء المجمع عليه كما هو صريح الرواية فلا دلالة فيها على حكم الفتوى المشهورة ولو سلم كون المراد من المجمع عليه هو المشهور بقرينة ما بعده وكذا الحال في الثانية فان الموصول في قوله خذ بما اشتهر بين اصحابك للعهد كما هو ظاهر العبارة بل صريحها بعد عروضها على العرف فلا يعم غيره حتى يقال ان العبرة بعموم اللفظ لا خصوص المورد سواء كانت الشهرة المذكورة فيهما شهرة في الرواية أو الفتوى أو اعم منهما وقد يقال ان التعليل المذكور في المقبولة من قوله عليه السلام فان المجمع عليه لا ريب فيه بعد بيان كون المراد بالمجمع عليه هو المشهور أو ما يعمه يفيد شمول الحكم لشهرة الفتوى ايضا ولو كان خالية من الرواية وفيه ايضا اشارة إلى ان الباعث على نفى الريب انما هو الشهرة فلو كانت الرواية المنضمة إليها ضعيفة كانت الشهرة حجة دون الرواية وفيه اولا ان كون المراد بالمجمع عليه هو المشهور أو ما يعمه غير ظاهر فان الاجماع بعد هو الاتفاق دون مجرد الشهرة وامره اولا بأخذه بالخبر المجمع عليه بين اصحابه وتركه للشاذ الذى ليس بمشهور عندهم لا يفيد ذلك إذ الاتفاق على احد الخبرين لا ينافى روايتهم للاخرى ايضا غاية الامر ان يكون الرواية حينئذ شاذة غير مشهور عندهم كما هو المفروض في الخبر وقوله وبعد ذلك وانما الامور ثلاثة بين رشده يفيد كون الاخذ بالمجمع عليه بين الرشد وهو يشير إلى كون المراد بالاجماع الاتفاق المفيد للقطع دون مجرد الشهرة الباعثة على الظن وثانيا ان المقصود في الخبر المذكور بيان ما يترجح به احد الخبرين المتعارضين على الاخر فلا يبعد ان يكون المراد من قوله فان المجمع عليه لا ريب فيه هو الخبر المجمع جنسه ليكون اللام للعهد بل لا يستفاد من سياق الخبر ما يزيد على ذلك ومجرد احتمال ارادة العموم بحيث يفيد نفى الريب من الفتوى المشهورة غير كاف في مقام الاستدلال ودعوى ظهورها في ذلك غير مسموعة مع عدم اقامة شاهد عليه بل مع عدم انفهامه منه بعد عرض العبارة على العرف واما الروايات العامة فلا حجية فيها مع امكان المناقشة في دلالتها لعدم وضوح دلالتها وقد احتجوا بها على حجية الاجماع فيمكن ان يكون المراد بها المنع من عدم مخالفته الاجماع وقد فسرت الجماعة في بعض الروايات باهل الحق وان قلوا ويمكن ان تحمل على ذلك ما في رواية النهج وقد يستظهر ورودها فيما عدا الاحكام الشرعية فان مفاد قوله عليه السلام فان الشاذ من الناس للشيطان كما ان الشاذ من الغنم للذئب ان تفرد الانسان مظنة لاستيلاء الشيطان كما ان تفرد الغنم مظنة لاستيلاء الذئب وهذا مما لا ربط له بكون ما ذهب إليه الجمهور حقا وكون مخالفة المشهور باطلا وقد يحمل عليه الاخبار العامة ويشير إليه ذكره عليه السلام لبعض تلك الالفاظ المروية واما الخامس فبان ما يدل عليه عباراتهم هو حجية الخبر المنجبر بالشهرة دون الشهرة المنضمة إلى الخبر كيف والاول هو الذى لهجت به السنتهم وجرت عليه عملمهم والثانى مما لم يتفوه به احد منهم ولم يوجد في شئ من كلماتهم سوى شاذ منهم ممن مرت الاشارة إليه ومع ذلك لم نر الجرى عليه في مقام الاحتجاج من واحد منهم ولو كان المناط في ذلك حجية الشهرة عندهم لاشتهر منهم كما اشتهر ذلك وما يقال من جهة القول بالتفصيل من ان الحجة في الحقيقة انما هي نفس الشهرة لا الرواية وانما ذكرت الرواية حجة واسندت إليها الحجية مسامحة تعويلا على الوضوح من الخارج والمقصود من الرواية حقيقة انما هو جعلها طريقة ووسيلة إلى التخلص من الشهرة المانعية عن حجية الشهرة لعدم قيامها عليها لاختصاصها بالشهرة المجردة والا فليس الرواية هي الحجة بل انما الحجة هي الشهرة كما ترى بل ذلك مما يقطع بفساده بعد التأمل في كلماتهم وتعبيراتهم كيف ________________________________________