[ 107 ] من العبادات إذا طرأها فساد الترك جزء أو ارتفاع شرط أو وجود مانع وقد تداول الحكم باعادته ح في السنة العلماء كافة من الخاصة والعامة وقد جروا على استعمالها في كتبهم المنصفة وشاع استعمالها في ذلك المقام حتى بين العلوم ومن البين ان الاعادة بحسب العرف واللغة عبارة عن الاتيان بالشئ ثانيا يعنى بعد الا يدان به اولا بل ذلك هو معناه المصطلح ايضا وان اخذ فيه بعض الخصوصيات وقضية ذلك كون الفعل الواقع اولا مندرجا في المسمى والا لم يكن الفعل الثاني ايتانا بذلك الفعل ثانيا بل كان ايتانا اوليا بذلك يخرج عن كونه اعادة وبالجملة لو كانت اسامى العبادات موضوعة بآزاء الصحيحة لم يكن تحقق الاعادة الا مع صحة الماتى به اولا ولا يجزى ذلك الا في نادر من المقامات مما وردت اعادته مع صحة الاول كالعادة جماعة ونحوها واما معظم ما فيه اورد فيه الاعادة وتواتر نقله من اهل العصمة وشاع استعماله بين المتشرعة فانما هو من فساد الفعل الاول كما هو قضية الامر بالاعادة والحكم بوجوبها إذ لا وجه له مع صحة الفعل الاول والتزام التجوز في جميع الاستعمالات المذكورة مع شيوعها وتداولها بعيد كمال البعد بل ربما يقطع بفساده على ان مجرد الظهور كاف في المقام لكون المسألة لغوية متعا متلعقة بالاوضاع اللغوية ومنها انها قد شاع في الاستعمالات الجارية وتداول بين الخاصة والعامة الحكم ببطلان الصلوة وفسادها عند حصول ما يفسدها وكذا الحال في غيرها من العبارات ولو لا انها موضوعة للاعم لم يصح الحكم عليها بذلك لوضوح بطلان الحكم ببطلان العبارة الصحيحة والحكم بفسادها والتزام التجوز في لذلك الاطلاقات الشايعة بعيد جدا ومنها انه قد تظافر النهى من جملة من العبادات ولو كانت اسامى للصحيحة لما صح تعلق النهى بها إذ لزم القول بعدم اقتضاء النهى عنها الفساد بل قضى ذلك بدلالة النهى عنها على الصحة بمقتضى المادة كما حكى القول به عن ابى حنيفة وتلميذه لتعلق النهى بمسمى اللفظ الذى خصوص الصحيحة فيكون الايتان به صحيحا بمقتضى المادة محرما خاصة بمقتضى الهيئة والالزم المناقضة بين الهيئة والمادة والقول بان ذلك انما يتم على فرض امكان وقوعه منه وهو ممنوع مدفوع بما هو ظ من عدم جواز تعلق النهى بغير المقدور كما لا يصح تعلق الامر بما لا يقدر على تركه كالكون في المكان ولذا يقبح ان يق للاعمى الابتصرو للانسان لا منظر ونحو ذلك وتعلق النهى بها دليل على امكان وقوعها والقول بالتزام التجوز في لفظ الاعادة أو في مادة النهى والخروج عما وضعت له مدفوع بكونه خلاف الظاهر لبعد التزام التأويل في جميع تلك الاستعمالات بل ربما يقطع بفسادها سيما مع عدم قيام دليل على الوضع للصحيحة ليبعث على ذلك وعلى فرض قيمامه فلا ريب في كون الجرى على الظ في تلك ا لاستعمالات الشايعة اظهر فهو بالترجيح اولى الجواب عن الاول اما اولا فبان ذكر العبادة في في الاخبار وساير الاستعمالات ليس مختصا بما إذا وقع الفعل كاملا بحيث يصدق عليه الاسم بل كثير اما يطلق مع الايتان ببعض الفعل بحيث لا يصدق عليه اسم تلك العبادة وانما يعد بعضا منه كما إذا صلى ركعة من الظهر أو العصر أو بعضا منها وشك بين الركعة والركعتين أو طوئه غير ذلك من المفسدات فانه يق انه يعيد صلوته مع انه ما اتى به لم يكن مصداقا محققا عن مصاديق الصلوة والفرق بين ذكر الاعاده في هذه المقامات وغيرها بالتزام التجوز في المقام دون غيره بعيد جدا إذا الظن كون الاطلاقات في الجميع على نهج واحد والذى يخطر بالبال في تصحيح ذلك ان يق ان صدق الاعادة لا يتوقف على الايتان بتمام الفعل اولا بل إذ تلبس بفعل ودخل فيه ثم تركه واستفانفه يق انه عاد إلى ذلك الفعل واعاده وليس القدر المتكرر منه الا البعض فذلك كاف عرفا في نسبة الاعادة إلى مطلق ذلك والظاهر انه كك لغة ايضا ونظير ذلك واقع في غيرها من الالفاظ تقول ضربت زيدا ومستحب الجدر أو لم يقع الضرب والمسح الا على البعض مهما فنقصان بعض الاجزاء والشرايط وان قضى بفساد العمل الا انه يصدق معه الايتان ببعض ذلك العمل وهو كاف في صدق الاعادة بحسب العرف كما عرفت فان قلت انه على القول بكون الصلوة اسما للصحيحة لا يكون القدر الواقع منه بعد ابطال العمل بعضا من الصلوة لطروا الفساد الباعث على خروجه عن ذلك فكما انه على فرض اكماله فاسد الا يندرج في الصلوة حقيقة فليس مع الاقتصار عليه بعضا من الصلوة ايضا فالوجه المذكور انما يتم على القول بكفر الصلوة اسما للاعم قلت لما كان الفعل قبل طرو المفسد متصفا بالصحة ولذا يق بعد طروه انه افسد عمله بكذا ولا يصح القول ببطلان علمه من حين شروعه يكشف ما لحقه من المفسد عن فساده من اول الامر كان ذلك مصححا للحكم بايتانه ببعض الصلوة الصحيحة وان طرء البطلان بعد ذلك وبالجملة الصحة والفساد انما يطريان حقيقة على تمام العمل ويتصف الابعاض بهما تبعا للكل فإذا وقع بعض العمل على الوجه المعتبر المتصف بالصحة بملاحظة كونه بعضا من العمل الصحيح فهو صحيح بالوجه المذكور قبل طرو المفسد من غير منافات بين وقوعه صحيحا بالوجه المذكور وما طرء من الفساد بعد ذلك ولذا يصدق ح دخوله في الصلوة على الوجه الصحيح ذاتي الاماكن المكروهه بحكم الشهيد ره بالحنث مع نذره إلى ويتعلق بذمته إذ المنذور فيما لو نذران يتصدق بدرهم إذا دخل في الصلوة على الوجه الصحيح في الاماكن المكروهة بل حكم الشهيدت بالحنث مع نذره عدم ايقاع الصلوة فيها بمجرد الدخول فيها صحيحا والوجه فيه انه يصدق عرفا مع الشروع في الفعل انه يصلى في ذلك المكان والمفروض انه نذر ان لا يصلى فيه وعدم صدق الصلوة على ما اتى به بعد افساده في الاثناء لا يقضى بعدم صحة اطلاق يصلى هناك سبيل الحقيقة قبله فان الافعال التدريجية يصح استناد ذلك الفعل إلى المتلبس بها حقيقة على النحو المذكور ________________________________________