إذا هلكت العارية عند المستعير لم يضمنّه إلاّ أن يكون اشترط عليه» ([254]). منها: ما ورد في الرهن، مثل ما رواه سليمان بن خالد عن الإمام الصادق (عليه السلام): «إذا رهنت عبداً أو دابّةً فمات فلا شيء عليك» ([255]). ومنها: ما ورد في المضاربة، مثل ما رواه محمد بن قيس عن الإمام الباقر (عليه السلام): «قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): من اتّجر مالاً واشترط نصف الربح ليس عليه ضمان» ([256]). ومنها: ما ورد في الإجارة، مثل ما رواه محمد بن قيس عن الإمام الباقر (عليه السلام): «قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) في حديث: ولا يغرم الرجل إذا استأجر الدابّة ما لم يكرهها أو يبغها غائلة» ([257]). ومنها: ما ورد في الوصيّة، مثل ما رواه محمد بن مسلم: «قال: قلت للإمام الصادق (عليه السلام): رجل بعث بزكاة ماله لتقسم فضاعت هل عليه ضمانها حتى تقسم؟ فقال: إذا وجد لها موضعاً فلم يدفعها فهو لها ضامن ـ إلى أن قال ـ وكذلك الوصي الذي يوصى إليه يكون ضامناً لما دفع إليه إذا وجد ربّه الذي أمر بدفعه إليه فإن لم يجد فليس عليه ضمان» ([258]). وهناك طوائف أُخرى من الأخبار تبلغ حدّ التواتر تدلّ بعمومها أو خصوصها على أ نّ الأمين غير ضامن ([259]).