وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

وجمع آخر: أ نّ المثلي ما تتساوى اجزاؤه من حيث القيمة، بل هذا هو المشهور بين الأصحاب. وعن التحرير: أنّه ما تماثلت أجزاؤه وتقاربت صفاته. وعن الدروس والروضة: أنّه المتساوي الأجزاء والمنفعة المتقارب الصفات. وعن غاية المراد: أنّه ما تتساوى اجزاؤه في الحقيقة النوعية ـ إلى أن قال ـ التعاريف المذكورة كلّها تعاريف لفظيّة وإنّما ذكرت هنا لبيان غرض وحداني، فاللازم علينا هو بيان هذا الغرض الوحيد. توضيح ذلك إجمالاً: أ نّ أوصاف الأشياء على قسمين، إذ قد يكون لها دخل في المالية وقد لا يكون لها دخل في المالية بوجه. أما القسم الثاني فهو خارج عن مركز بحثنا لعدم دخله في مالية الموصوف فلا يكون تفويته موجباً للضمان. أما القسم الأول فإن كانت للموصوف أفراد متماثلة بحسب النوع أو الصنف فهو مثلي ضرورة أ نّ أفراد الكلّي مع فرض تماثلها متساوية الأقدام ومتقاربة الأوصاف من دون تفاوت بينها في نظر العرف وإن كان بينها فرق بالدقّة العقليّة، وإن لم يكن الموصوف كذلك فهو قيمي. وعلى هذا فالمراد من كلمة (الأجزاء) التي ذكرت في التعاريف المتقدّمة إنّما هو أفراد الطبيعة لا أجزاء المركّب كما هو واضح... والتماثل بين أفراد الموصوف يختصّ في الخارج بالاتّحاد النوعي والصنفي أ مّا الاتحاد الجنسي فهو بنفسه لا يصحّح التماثل في جميع الموارد. إلى أن قال: إنّ المثلي والقيمي يختلفان بحسب الأزمنة والأمكنة، فإنّ الأثواب وإن كانت من القيميّات في الأيام السالفة، ولكنها أصبحت من المثليّات غالباً في العصر الحاضر لأن أكثرها منسوج بنسج واحد وأنّها متماثلة الأفراد في الخارج غالباً، وكذا النقود الرائجة لتساوي أفرادها على النهج المزبور.