الأول: أنه قال الشهيد الثاني(قدس سره) في المسالك: إنه خرج بما يجب فعله من ذلك، ما يستحب كتغسيله يعني الميت بالغسلات المسنونة من تثليث الغسل وتكفينه بالقطع المندوبة، وحفر قبره قامة مع تأدي الفرض بدونها ونقلها إلى ما يدفن فيه مع امكان دفنه في القريب فان أخذ الاُجرة على ذلك كلّه جائز; للأصل وعدم المانع. الثاني: أنه اختلف كلماتهم في تعميم العنوان، فاطلق المحقق الحلي(قدس سره)حيث قال: ما يجب على الإنسان فعله كتغسيل الموتى وتكفينهم وتدفينهم ومثله العلاّمة(قدس سره) وجماعة، ومعلوم أن هذا الإطلاق يشمل الواجب النفسي والغيري والتعبدي والتوصلي والعيني والكفائي والتعييني والتخييري، وعمّمه المصنف ـ الشيخ الأنصاري(قدس سره) ـ إلى ما عرفت من العيني والكفائي والتعبدي والتوصلي، واقتصر المحقق الأردبيلي(قدس سره) على تعميمه بالنسبة إلى العيني والكفائي ومثله في الجواهر حيث قال(قدس سره): ما يجب على الإنسان فعله عينياً كان كالصلاة والصوم أو كفائياً كتغسيل الموتى. الثالث: أنه ذكر بعض مشايخنا أنه لا بد من الالتزام بخروج أمرين عن عنوان المسألة فيجوز أخذ الاُجرة عليهما. أحدهما: الواجب الغيري، وثانيهما: الصنائع التي بها قوام النظام إما موضوعاً بأن يقال: إن الواجب للغير ليس واجباً في الحقيقة، وإن المراد من وجوب الصنائع المذكورة وجوب وجود العارف بها، لا أنه يجب العمل، وإما حكماً ; لقيام الإجماع والسيرة على أخذ الاُجرة([2329]). وقال السيد الخوئي(قدس سره): إن موضوع البحث في المقام إنّما هو جهة العبادة وجهة