الأول: الصحه في مقابل القبيح «فمعنى أصالة الصحة (هنا) هو الحمل على الحَسَن المباح «عند الشك» في مقابل الحمل على القبيح المحرم»([335]) فإذا صدر قول أو فعل من فاعل يحتمل أن يكون حسناً مباحاً ويحتمل أن يكون قبيحاً محرّماً، فلابدّ من ترك ترتيب آثار التهمة وحمله على الوجه الحسن عند الفاعل ولكن من دون ترتيب آثار الواقع على المحمل الحَسَن و «لو دار الأمر بين الكلام المسموع من مؤمن سلاماً أو شتماً لا يترتب على الحمل على الصحيح وجوب ردّ السلام»([336]) بل يجب أن نقول في أنفسنا إنه فَعَلَ المباح وكفى. وكما «إذا كان الشك في أن اعتقاده (الإنسان) ناشئ عن مدرك صحيح من دون تقصير عنه في مقدماته أو عن مدرك فاسد لتقصير منه في مقدماته، فالظاهر وجوب الحمل على الصحيح لظاهر بعض ما مرّ من وجوب حمل أُمور المسلمين على الحسن دون القبيح»([337]). وهذه القاعدة بهذا المعنى لها دليل لفظي مثل قوله تعالى: (اجتنبوا كثيراً من الظن إن بعض الظن إثم)([338]) فانّ ظنّ السوء إثم وإلاّ لم يكن شيء من الظن إثما»([339]). وروى في الكافي عن أمير المؤمنين(عليه السلام) إنه قال: «ضَع أمر أخيك على احسنه حتى يأتيك ما يغلبُك منه، ولا تظنن بكلمة خرجت من أخيك سوء وأنت تجد لها في الخير محملا»([340]). وقال الإمام الصادق(عليه السلام) لمحمد بن الفضل «يا محمد: كذب