رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فأعطاها عليّاً يصلحها، ثمّ جاء فقام علينا فقال: «إنّ منكم من يقاتل[291] على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله». قال أبو بكر: أنا هو يا رسول الله ؟ ! قال: «لا»، قال عمر: أنا هو يا رسول الله ؟ ! قال: «لا، ولكنّه صاحب النعل». [292] قال إسماعيل: فحدّثني أبي أنّه شهد ـ يعني عليّاً ـ بالرحبة فأتاه رجل فقال: يا أمير المؤمنين هل لك من حديث النعل شيء ؟ قال: «وقد بلغك ؟» قال: نعم، قال: «اللهمّ إنّك تعلم أنّه ممّا كان يخفي إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ». 209 ـ القطيعي: حدّثنا عبدالله بن محمّد، حدّثني ]محمّد بن عبد الملك[ ابن زنجويه ومحمّد بن إسحاق ]الصغاني[ وغيرهما، قالوا: حدّثنا عبيدالله بن موسى، عن ]محمّد بن عبد الرحمان [بن أبي ليلى، عن الحكم ]بن عتيبة [والمنهال، عن عبد الرحمان بن أبي ليلى، عن أبيه: أنّه قال لعليّ ـ وكان يسمر معه ـ: إنّ النّاس قد أنكروا منك أنّك تخرج في البرد في ملاءتين، وفي الحرّ في الحشو وفي الثوب الثقيل ؟ ! فقال له: «أولم تكن معنا بخيبر ؟» فقال: بلى، قال: «فإنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: لأعطينّ الراية رجلا يحبّه الله ورسوله ويحبّ الله ورسوله، يفتح الله له، ليس بفرّار. قال: فأرسل إلى وأنا أرمد، قال: فتفل في عيني ثمّ قال: اللهمّ أكفه أذى الحرّ والبرد، قال: فما وجدت حرّاً ولا برداً»[293]. [294]