وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 136 ] فبعثا إلى خالد فأتاهم. فقالا له: نريد أن نحملك على أمر عظيم، فقال: احملوني على ما شئتم ولو على قتل علي بن ابي طالب، قالا: فهو ذاك قال خالد: متى أقتله ؟ قال أبو بكر: احضر المسجد وقم بجنبه في الصلوة، فإذا سلمت قم إليه واضرب عنقه، قال: نعم. فسمعت أسماء بنت عميس وكانت تحت أبي بكر، فقالت لجاريتها: اذهبي إلى منزل علي وفاطمة عليهما السلام واقرأيهما السلام وقولي لعلي عليه السلام: * (إن الملاء يأتمرون بك ليقتلوك فاخرج إني لك من الناصحين) * (6)، فجائت الجارية إليهما، فقالت لعلي عليه السلام: إن أسماء بنت عميس تقرء عليك السلام وتقول: إن الملاء يأتمرون، " الآية " فقال أمير المؤمنين عليه السلام: قولي لها: " إن الله يحول بينهم وبين ما يريدون ". ثم قام وتهيا للصلوة وحضر المسجد وصلى لنفسه خلف أبي بكر وخالد بن الوليد [ يصلي ] بجنبه ومعه لا سيف، فلما جلس أبو بكر للتشهد، ندم على ما قال وخاف الفتنة، وعرف شدة علي عليه السلام وبأسه، فلم يزل متفكرا لا يجسر أن يسلم حتى ظن الناس أنه سهى، ثم التفت إلى خالد، وقال: يا خالد لا تفعلن ما أمرتك [ به ] السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. فقال امير المؤمنين عليه السلام: يا خالد ما الذي أمرك به ؟ قال: أمرني بضرب عنقك، قال: أو كنت فاعلا ؟ قال: أي والله، لو لا أنه قال لي: لا تفعله قبل التسليم لقتلتك. قال: فأخذه علي عليه السلام فجلد به الأرض، فاجتمع الناس عليه، فقال عمر: يقتله ورب الكعبة، فقال الناس: يا أبا الحسن ألله ألله بحق صاحب القبر فخلى عنه (7). ________________________________________ (6) القصص: 20. (7) تفسير القمي ج 2 - 155 - 159 الاحتجاج ج 1 ص 119 - 127. (*) ________________________________________