[ 87 ] قال: أخبرنا الشيخ أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان (رحمه الله)، قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن خالد المراغي، قال: حدثنا أبو القاسم علي بن الحسن الكوفي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مروان، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا مسيح بن محمد (1)، قال: حدثني أبو علي بن أبي عمرة (2) الخراساني، عن اسحاق بن ابراهيم، عن أبي اسحاق السبيعي، قال: " دخلنا على مسروق الأجدع، فإذا عنده ضيف له لا نعرفه، وهما يطعمان من طعام لهما، فقال الضيف: كنت مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) بخيبر، فلما قالها عرفنا انه كانت له صحبة مع النبي، قال: فجاءت صفية بنت حي بن أخطب إلى النبي فقالت: يارسول الله ! اني لست كأحد نسائك، قتلت الاب والاخ والعم، وإن حدث بك حدث فالى من ؟ فقال لها رسول الله (صلى الله عليه وآله): الى هذا - وشار الى علي بن أبي طالب (عليه السلام) -. ثم قال: ألا احدثكم بما حدثني به الحارث الاعور ؟ قال: قلنا: بلى، قال: دخلت على علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقال: ما جاء بك يا أعور ؟ قال: قلت: حبك يا أمير المؤمنين، قال: الله (3)، قلت: الله، فناشدني ثلاثا. ثم قال (عليه السلام): أما أنه ليس عبد [ من عباد الله ] (4) ممن امتحن الله قلبه بالايمان إلا وهو يجد مودتنا (ومحبتنا) (5) على قلبه [ فهو يحبنا ] (6)، وليس عبد من عباد الله ممن سخط الله عليه إلا وهو يجد بغضنا على قلبه (فهو يبغضنا) (7)، فأصبح محبنا ينتظر الرحمة، وكأن أبواب الرحمة قد فتحت له، وأصبح مبغضنا على شفا جرف هار فانهار به في نار جهنم، فهنيئا لأهل الرحمة رحمتهم، وتعسا (8) ________________________________________ (1) في امالي الشيخ: شيح بن محمد، وفي البحار: شيخ بن محمد. (2) في الامالي: أبي عمر. (3) إي والله. (4) من الامالي والبحار. (5) ليس في البحار: وفي " م ": محبتنا ومودتنا. (6) من الامالي والبحار. (7) ليس في " ط ". (8) التعس: الهلاك، تعسا لفلان: اي الزمه الله هلاكا. (*) ________________________________________