[ 84 ] [ 26 ] ومن خطبته: فأين تذهبون ؟ وأنى تؤفكون (1) ؟ والاعلام قائمة، والآيات واضحة، والمنار (2) منصوبة، فأين يتاه (3) بكم ؟ بل (4) كيف تعمهون (5)، وبينكم عترة (6) نبيكم، وهم أزمة الحق، [ وأعلام الدين ]، وألسنة الصدق ؟ فأنزلوهم بأحسن منازل القرآن، وأوردوهم (7) ورود الهيم العطاش (8). أيها الناس، خذوها عن خاتم النبيين صلى الله عليه واله وسلم: انه يموت من مات منا وليس بميت، ويبلى من بلى منا وليس ببال، فلا تقولوا بما لا تعرفون، فان أكثر الحق فيما تنكرون، وأعذروا من لا حجة لكم عليه، وأنا هو (9)، ألم أعمل فيكم بالثقل الاكبر، وألم (10) أترك فيكم الثقل الاصغر، و [ قد ] ركزت فيكم راية الايمان، ووقفتكم على حدود الحلال والحرام، وألبستكم العافية من عدلي، وأفرشتكم (11) المعروف من قولي وفعلي، وأريتكم كرائم الاخلان من نفسي، ________________________________________ [ 26 ] نهج البلاغة: 118 الخطبة 87. (1) تؤفكون - مبنى للمجهول: تقلبون وتصرفون. (2) المنار: جمع منارة. (3) يتاه بكم: من التيه بمعنى الضلال والحيرة. (4) في المصدر: " و ". (5) تعمهون: تتحيرون. (6) عترة الرجل ؟ نسله ورهطه. (7) في المصدر: " ردوهم ". (8) ودوهم ورود الهيم العطاش، أي: سارعوا الى الانتهال من بحار علومهم كما تسارع الابل العطشى الى الماء. والهيم: الابل العطشى. (9) في المصدر: " وهو أنا ". (10) لا يوجد في المصدر: " ألم ". (11) في المصدر: " فرشتكم " أي: بسطت لكم. (*) ________________________________________