[ 74 ] معاشر الناس إني أدعى فاجيب وإني تارك فيكم الثقلين: كتاب الله وعترتي أهل بيتي، إن تمسكتم بهما لن تضلوا، وإنهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض، فتعلموا منهم ولا تعلموهم فانهم أعلم منكم، ولا تخلو الارض منهم، ولو خلت لانساخت بأهلها. ثم قال: اللهم إنك لا تخلي الارض من حجة على خلقك لئلا تبطل حجتك، ولا تضل أولياءك بعد إذ هديتهم، أولئك الاقلون عددا والاعظمون قدرا عند الله (عزوجل) ولقد دعوت الله - تبارك وتعالى - أن يجعل العلم والحكمة في عقبي وعقب عقبي، وفي زرعي وزرع زرعي، الى يوم القيامة، فاستجيب لي. [ 10 ] وفي المناقب: عن هشام بن حسان قال: خطب الحسن بن علي عليهما السلام بعد بيعة الناس له بالامر فقال: نحن حزب الله الغالبون، ونحن عترة رسوله الاقربون، ونحن أهل بيته الطيبون، ونحن أحد الثقلين الذين خلفهما جدي صلى الله عليه واله وسلم في أمته، ونحن ثاني كتاب الله فيه تفصيل كل شئ، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، فالمعول علينا تفسيره، ولا أتظنا (1) تأويله، بل تيقنا حقائقه فأطيعونا، فان طاعتنا مفروضة إذ كانت بطاعة الله (عزوجل) وطاعة رسوله مقرونة، قال - جل شأنه -: (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الأمر منكم) (2) وقال (عزوجل) (ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولى الامر منهم ________________________________________ [ 10 ] أمالى الشيخ المفيد: 348: وعنه غاية المرام: 267 باب " 59 حديث 13. (1) في (أ): " نتظنا ". (2) النساء / 59. (*) ________________________________________