[ 335 ] القيمة الحقيقة لهذا الحدث اننا حين نراجع قصة جمل جابر فإننا نجد فيها 1 - ملامح غنية من الخلق الرفيع لرسول الله صلى الله على وآله وسلم بسم الله لما انطوت عليه من لطف ورقة ومحبة واريحية ظاهرة تظهر لنا ان علاقاته صلى الله عليه وآله وسلم بسم الله بأصصحابه انما كانت من منطق الحب والعطف ولاصفاء والمودة مع جلال منهم له واكبار وتقديس 2 - اننا نجد الرسيول الاكرم صلى الله عليه وآله وسلم في هذه القصة - كما هو في غيرها - يعيش آلام الاخرين ويشاركهم الشعور بها وقد كان والد جابر بن عيد الله قد استشهد في حرب أحد واصبح جابر هو المسؤول عن الاسرة بعد أبيه وكان عليه ان يختار للزواج امرأة تستوعب وتتفهم الواقع الذي استجد نتيجة لذلك وتشاركه في معالجته بأحسن وجه واتمه الفقيه وقد ظهرت رقة حال جابر من الجهة المالية والمعيشية في أن الجمل الذي اعده لهذه الاسفار البعيدة والشاقة كان من الضعف بحيث اصبح في آخر الركب. ولم يكن الرسول صلى الله عيه وآله وسلم بالذي يغفل عن تفقد حال اصحابه والوقوف عليها عن كثب ليشاركهم حياتهم حلوها ومرها. وها هو يجد جابرا على جمله الضعيف المكدود في آخر الركب 3 - ان من الملاحظ: ان الرسول صلى الله عليه وآله وسلم الفقه كان يسير معا الناس وفي اواخرهم احينا الله فيعرف حال اصجحابه في مسيرهم ذاك بصورة اتم واوفى الله ولم يكن يقتصر على حملة الاخبار إليه صلى الله عليه وآله وسلم فكان يندفع للتعرف على الامور بنفسه ومن دون ايتي وسائط ربما تؤثر التوجهات السياسية والارتباطات الاجتماعية وغيرها ________________________________________