[ 108 ] فيكون حكم النبي فيما بينهم خاضعا لما يراه مفيدا للاسلام، وللمسلمين، ويساهم بشكل أو بآخر في فضيحتهم وخزيهم، وإبطال تآمرهم في الدنيا، ثم لهم في الاخرة عذاب عظيم، تماما كما قال تعالى: * (لهم في الدنيا خزي، ولهم في الاخرة عذاب عظيم) *. وبعد كل ما تقدم فإن هذه الايات تفيدنا: أنه لا مجال للمهادنة، ولا للمساومة مع أحد أيا كان على حساب الدين، والحق، وأنه لا يمكن التنازل عن الاحكام الالهية في مجال التشريع، إستجابة لحالات طارئة، ولضغوطات معينة. وإن كان قد يفرض الواقع عدم التوسل ببعض الوسائل العنيفة، لفرض الحكم الالهي وتطبيقه أو إنتظار الفرصة المناسبة من أجل ذلك. وفقنا الله للسير على هدى القرآن، والالتزام بتعاليمه، والاهتداء بنوره، إنه ولي قدير، وبالاجابة جدير. ________________________________________