[ 76 ] قد آخى بين ابي سلمة، وبين سعد بن خيثمة (1). ولما اقطع رسول الله (ص) الدور في المدينة، جعل لابي سلمة موضع داره، عند دار بني عبد العزيز الزهريين اليوم، وكانت معه أم سلمة، فباعوه بعد ذلك، وتحولو إلى بني كعب (2). واستخلف رسول الله (صلى الله عليه وآله) ابا سلمة على المدينة، لما سار إلى غزوة العشيرة، سنة اثنتين من الهجرة (3). وسيأتي حين الكلام على سرية قطن، بعض ما يذكرونه عنه: انه فعله في هذه السرية. ورغم: ان الكثير مما تقدم يحتاج إلى بحث وتحقيق، لكننا سوف نعتبره من الامور التي لانجد ضرورة ملحة لمعالجتها في الوقت الحاضر، ولاجل ذلك، فنحن نرجئ الحديث عنها إلى فرصة اخرى، ووقت آخر، ونكتفي بتسجيل ملاحظات يسيرة، رأينا في الاشارة إليها بعض الفائدة، أو هكذا خيل لنا. والملاحظات هي التالية. هجرة ابي سلمة إلى الحبشة وإلى المدينة: ويقولون: ان ابا سلمة كان قد: (هاجر إلى الحبشة، وكان اول من هاجر إليها. وقال ابن مندة، هو اول من هاجر بظعينته الى الحبشة، وإلى المدينة) (4) فهو إذن قد كان الاول من الهجرتين معا. ________________________________________ (1) طبقات ابن سعد ج 3 قسم 1 ص 171. (2) طبقات ابن سعد ج 3 قسم 1 ص 171. (3) أسد الغابة ج 3 ص 196 والاستيعاب بهامش الاصابة ج 2 ص 338. (4) ذخائر العقبى ص 253 وتاريخ الاسلام للذهبي (المغازي) ص 209 وثمة مصادر كثيرة أخرى تقدمت طائفة منها في الجزء الثالث من هذا الكتاب. (*) ________________________________________