[ 67 ] ودفنت رحمها الله تعالى في البقيع، ودفن الحسن عندها كما نص عليه المفيد وغيره (1). ولكن أبا الفرج يقول: إنها دفنت في الروحاء مقابل حمام أبي قطيفة (2). ولم نفهم المبرر لدفنها هناك، لو صح ذلك. ووصية الامام الحسن بدفنه عندها، ثم دفنه في البقيع تدل على خلاف ذلك، والحسنان عليهما السلام أعرف بقبر جدتهم من غيرهم. وأخيرا، فقد قيل: إنها توفيت في مكة قبل الهجرة، قالوا: وليس بشئ، واستدلوا على ذلك بأن عليا (عليه السلام) قال لها: إكف فاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله) سقاية الماء تكفيك الداخل، والطحن والعجن (3). ونضيف نحن إلى ذلك: ما روي عن علي (عليه السلام) أنه قال: إنه أهدي إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) حلة استبرق، فقال: اجعلها خمرا بين الفواطم، فشققتها أربعة أخمرة، خمارا لفاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وخمارا لفاطمة بنت أسد، وخمارا لفاطمة بنت حمزة، ولم يذكر الرابعة، قال ابن حجر (قلت) ولعلها أمرأة عقيل الاتية (4). (1) الارشاد ص 211 وراجع: ص 213 وأعلام الورى ص 206 وراجع: ص 212. (2) مقاتل الطالبيين ص 10 والبرهان ج 4 ص 327 عنه. (3) راجع: أسد الغابة ج 5 ص 517 والاصابة ج 4 ص 380 وراجع الاستيعاب بهامشها ج 4 ص 382 وتاريخ الخميس ج 1 ص 468 والدر المنثور في طبقات ربات الخدور ص 358. (4) الاصابة ج 4 ص 481 وأسد الغابة ص 519. (*) ________________________________________