[ 64 ] لحوقا بي، وهذه سبقته، إنما أراد: أول نسائه تموت بعد وفاته، وقد تقدم في زينب بنت جحش، وهو بها أشبه، لانها كانت أيضا كثيرة الصدقة من عمل يدها، وهي أول نسائه توفيت بعده) (1). ونضيف نحن إلى ذلك: أن من غير المعقول أن يقول النبي الاعظم (ص) كلاما مبهما لا يفهم المقصود منه، حتى لقد صدر منهن، ما يوجب الضحك والسخرية، وهو أنهن صرن يتذارعن ليرين أيهن أطول يدا. لانه (صلى الله عليه وآله) حين قال لهن ذلك، إنما أراد به حثهن على المسابقة في الصدقات وعمل الخير، وهذا هو اللائق بشأنه (صلى الله عليه وآله)، والمتوافق مع أهدافه ومراميه. فالحق هو أنها زينب بنت جحش، كما قالوا. ولا نرى أن قولهم: كان نساء النبي (صلى الله عليه وآله) يتذارعن. يصح بوجه، ولا مبرر له. 3 - فاطمة بنت أسد: وقد كانت فاطمة بنت أسد أمرأة صالحة، وكان رسول الله (ص) يزورها، ويقيل في بيتها (2). وهي أول إمرأة بايعت النبي (صلى الله عليه وآله) بمكة بعد خديجة (3). قال إبن عباس: وفيها نزلت: * (يا أيها النبي إذا جاءك ________________________________________ (1) أسد الغابة ج 5 ص 466، 467 والاصابة ج 4 ص 415، 416 والدر المنثور في طبقات ربات الخدور ص 232. (2) طبقات ابن سعد ج 8 ص 161 والاصابة ج 4 ص 380. (3) تذكرة الخواص ص 10 وقاموس الرجال ج 11 ص 7 عنه وراجع: تفسير البرهان ج 4 ص 326 و 327 ومقاتل الطالبيين ص 10. (*) ________________________________________