[ 75 ] أجواء ومواقف: وفي سنة ثلاث - وشذ من قال في سنة أربع (1) في شوال، يوم السبت على الاشهر - كانت غزوة أحد (2)، وهو جبل يبعد عن المدينة حوالي فرسخ. وذلك أن نتائج حرب بدر كانت قاسية على مشركي مكة، ومفاجأة لليهود والمنافقين في المدينة. فقريش لا يمكن أن تهدأ بعد الان حتى تثأر لكرامتها، ولمن قتل من أشرافها. حتى لقد أعلنوا المنع عن بكاء قتلاهم، لان ذلك يذهب الحزن، ويطفئ لهيب الاسى من جهة. ولانه يدخل السرور على قلوب المسلمين من الجهة الاخرى. ولكنهم عادوا فتراجعوا عن هذا القرار، فسمحوا للنساء بالبكاء، لان ذلك - بزعمهم - يثير المشاعر، ويذكر الرجال بالعار الذي لحق بهم. ________________________________________ (1) السيرة الحلبية ج 2 ص 216، وراجع: تاريخ الخميس ج 1 ص 419. (2) راجع: البداية والنهاية ج 4 ص 9، ودلائل النبوة للبيهقي ط دار الكتب العلمية ج 3 ص 201، وأنساب الاشراف ج 1 ص 311، والمغازي للواقدي ج 1 ص 199، والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 18، والكامل في التاريخ ج 2 ص 148، وتاريخ الامم والملوك ج 2 ص 186، والسيرة الحلبية ج 2 ص 216، والسيرة النبوية لدحلان (المطبوع بهامش الحلبية) ج 2 ص 19 وتاريخ الخميس ج 1 ص 419. (*) ________________________________________