[ 303 ] وعلى كل حال، فإن روايات شرب عمر للخمر بعد الهجرة كثيرة جدا (1) وقد أتى في خلافته بأعرابي قد سكر فطلب له عذرا، فلما أعياه قال: إحبسوه فإن صحا فاجلدوه، ودعا عمر بفضله ودعا بماء فصبه عليه فكسره، ثم شرب وسقى أصحابه، ثم قال: هكذا فاكسروه بالماء إذا غلبكم شيطانه. قال: وكان يحب الشراب الشديد (2). بل نجد: أن ركوة عمر كانت تسكر كل من يشرب منها، حتى بعد توليه الخلافة، وقضية إقامته الحد على من شرب من ركوته فكسر معروفة. وقد اعترض عليه بقوله: " يا أمير المؤمنين إنما شربت من ركوتك ؟ ! فكان اعتذار عمر عن ذلك بأنه إنما حده لسكره لا لشربه ! ! (3). ________________________________________ (1) راجع: الموطأ (المطبوع مع تنوير الحوالك) ج 3 ص 89، والدر المنثور في تفسير الايات المشار إليها، وأي كتاب تفسيري، أو حديثي آخر، ولا سيما كتاب الغدير للعلامة الاميني الجزء الخامس والسادس والسابع، والمبسوط 24 / 7 و 8، وكنز العمال ج 2 ص 109، وعن محاضرات الراغب ج 1 ص 319، والسنن الكبرى ج 8 ص 299، والغدير ج 6 ص 257، والطبقات الكبرى ج 6 ص 97، وإزالة الخفاء ؟، والطبقات الكبرى ج 3 ص 341 و 355 و 354 و 346 و 351 و 352، والامامة والسياسة ج 1 ص 26، وتاريخ الامم والملوك ج 5 ص 13، والاستيعاب (هامش الاصابة) ج 2 ص 269، وأسد الغابة ج 4 ص 75 و 76، وتاريخ الخميس ج 2 ص 249، وتاريخ الخلفاء ص 134، والكامل في التاريخ ج 3 ص 51، والرياض النضرة ج 2 ص 91 و 93 و 95، وحياة الصحابة ج 2 ص 306. (2) جامع مسانيد أبي حنيفة ج 2 ص 192، والاثار للشيباني ص 226، والسنن للنسائي ج 8 ص 326، وأحكام القرآن ج 2 ص 565، وراجع فتح الباري ج 10 ص 34. (3) راجع: فتح الباري ج 10 ص 34، ولسان الميزان ج 3 ص 27، وربيع الابرار = (*) ________________________________________