[ 280 ] الشك، وهي: أنها لم تكن تقيم لحطام الدنيا وزنا أبدا، أليست هي التي طحنت حتى مجلت يدها ؟ ثم قبلت بالتسبيح عوضا عن الخادم الذي كانت بأمس الحاجة إليه، ليرفع عنها بعض ما تعانيه وتتعرض له ؟ !. أليست هي التي بقيت ثلاثة أيام طاوية هي وزوجها، وولداها، وفضة، وآثرت اليتيم، والمسكين، والاثير بالطعام ؟ ! أليست هي التي رضيت بإهاب كبش تنام عليه هي وزوجها ليلا، ويعلفان عليه ناضحهما نهارا ؟ !. إلى غير ذلك مما لا مجال لتتبعه واستقصائه. الرواية الصحيحة: الرواية الصحيحة التي تنسجم مع سيرة وروح ونفسية الزهراء صلوات الله وسلامه عليها، وتنسجم مع نفسيات وخطط القرشيين، هي: أنه (ص) قال لا بنته في رابع يوم زفافها: " كيف أنت يا بنية، وكيف رأيت زوجك ؟ ! قالت له: يا أبت خير زوج، إلا أنه دخل علي نساء من قريش، وقلن لي: زوجك رسول الله من فقير لا مال له. فقال لها: يا بنية، ما أبوك بفقير، ولا بعللك بفقير ". ثم ذكر (ص) لها فضائل علي " عليه السلام " ومناقبه (1). وروى ابن أبي الحديد الشافعي المعتزلي: أن الرسول (ص) سأل فاطمة عن حالها، فقالت: لقد طال أسفي، واشتد حزني، وقال لي ________________________________________ (1) مناقب الخوارزمي ص 256 و 205، وكشف الغمة ج 1 ص 362 عن المناقب، وليراجع: البحار ج 43 ص 99 عن تفسير القمي، وجلاء العيون ج 1 ص 170 / 171 عنه أيضا. (*) ________________________________________