وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 104 ] مروان بن الحكم، فأسكنهم السجن عشرين شهرا، ثم دس لهم السم، فماتوا جميعا، وأقصى من سائر قريش ثلاثين رجلا، بعد أن أغرمهم مئة ألف ألف وباع عقر (1) أموالهم ورباعهم، وحمل العذاب عليهم والنكال، حتى أصارهم عالة يتكففون الناس، متفرقين في كور الشام، وآفاق البلاد، وصلب من الناس جملة ممن ألف هؤلاء القوم، واتهم بمصانعتهم ومصاحبتهم، وكانت ولايته في ربيع الاول سنة إحدى ومئة، ومات سنة ست ومئة. ولاية هشام بن عبد الملك قال: وذكروا أن عبد الملك بن مروان، بينما هو يوما في بعض بوادي الشام يتطوف، إذ نظر إلى ساع يسعى إليه، فوقف منتظرا له، فلما قاربه قال له: ما وراءك ؟ فقال: ولدت المخزومية غلاما، قال: فما سمته ؟ قال: هشاما. قال: هشم الله رأسها. فقال له قيبصة بن ذؤيب: ولم يا أمير المؤمنين ؟ قال: أخبرني أبي مروان، أنه سمع بشرة بنت صفوان تقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: راحة أصحابي معاوية، ولا راحة لهم بعد معاوية وراحة العرب هشام، ولا راحة لهم بعد هشام: وذكروا أن هشاما صارت إليه الخلافة في سنة ست ومئة، فكان محمود السيرة، ميمون النقيبة، وكان الناس معه في دعة وسكون وراحة، لم يخرج عليه خارج، ولم يقم عليه قائم، إلا ما كان من قيام زيد بن علي بن الحسين، في بعض نواحى الكوفة، فبعث إليه ابن هبيرة، وكان عامل الكوفة، فأخذ زيد، فأنى به ابن هبيرة، فأمر بقتله دون رأى هشام، فلما بلغ ذلك هشاما، عظم عليه قتله، وأعظم فعل ابن هبيرة، واجترائه على قتل قرشي دون مشورة حتى جعل يقول: مثل زيد بن علي في شرفه وفضله يقتله ابن هبيرة، وما كان عليه من قيامه، إن هذا لهو البلاء المبين، وما يزال ابن هبيرة مبغضا لاهل هذا البيت من آل هاشم وآل عبد المطلب، ووالله لا زلت لهم محبا حتى أموت، ثم عزل ابن هبيرة عن الكوفة، وأغرمه ألف ألف، ولم يل له شيئا حتى مات، وكانت أيام هشام عشرين سنة، ولى سنة ست ومئة، وتوفى سنة ست وعشرين ومئة، بعد أن حج إحدى عشرة حجة، وهو خليفة. ________________________________________ (1) عقر الاموال: أصولها وعقر الرباع أصولها أيضا، والرباع هي الفصلان التى تنتج في الربيع، والمعنى أنه استولى على كل أموالهم من صامت وناطق (*) ________________________________________