[ 377 ] وأنت خبير بأن علماء العامة لا يجوزون التقية، وينكرون على الشيعة قولهم بها، حتى قال رازيهم في المحصل حاكيا " عن سليمان بن جرير: إن أئمة الرافضة وضعوا مقالتين لشيعتهم، لا يظفر معهما أحد عليهم: الاولى: القول بالبداء. إلى أن قال: الثانية: القول بالتقية (1)... إلى آخره. يط - موله: وثانيا ": دعاؤه له في آخر الاجازة... إلى آخره، تمويه عجيب، فإن العلامة قال - بعد ذكر اسمه -: أدام الله أيامه (2)، وكان قاهرا " على القطب الذي كان يتقي منه على ما زعمه، فكيف يدعو له بطول بقاء من لا يحب الله ورسوله وخلفاءه عليهم السلام بقاءه من غير ضرورة ؟ ! وقد قال الكاظم عليه السلام لصفوان الجمال - كما رواه الكشي -: كل شئ منك حسن جميل ما خلا شيئا " واحدا ". قال: قلت: جعلت فداك أي شئ ؟ قال: إكراؤك جمالك من هذا الرجل - يعني هارون -. قلت: والله ما أكريته أشرا " ولا بطرا " ولا للصيد ولا للهو، ولكن أكريته لهذا لطريق - يعني طريق مكة - ولا أتولاه بنفسي، ولكن أبعث سه غلماني. فقال: يا صفوان، أيقع كراك عليهم ؟ قلت: نعم، جعلت فداك. فقال لي: أتحب بقاءهم حتى يخرج كراك ؟ قلت: نعم. قال: فمن أحب بقاءهم فهو منهم، ومن كان منهم كان ورد النار (3). الخبر. ________________________________________ (1) المحصل: 365. (2) انظر بحار الأنوار 107: 140. (3) رجال الكشي 2: 720 / 827. (*) ________________________________________