[ 204 ] صنعته ولا الى ما كان يذكرهم به هارون حتى هموا بقتله وقالوا " لن نبرح عليه عاكفين حتى يرجع الينا موسى " (1)، وهذا عندما قال (2) هارون " يا قوم انما فتنتم به وان ربكم الرحمن " (3). وبين وقوع الكتمان على هذه الجهة وبين وقوع الكذب فصل واضح، وهو أن الكتمان إذا وقع على هذه الجهة وقع بشبهة يمكن معها أن يتوهم القوم أنهم على صواب والكذب لا يمكن وقوعه من هذه الجهة، ألا ترى أنه تمكن (4) المحتالون من الرؤساء أن يقولوا للقوم الذين سمعوا خبرا (5) ان معنى هذا الكلام وغرض المخاطب لكم به لم يكن ما سبق الى قلوبكم وقد غلطتم وأخطأتم ونحن أعلم بمراده ومقصوده، وان أنتم لم تقبلوا منا أفسدتم الاسلام، فعند ذلك يتمكن الشيطان (6) وينجو الذين سبقت لهم منا (7) الحسنى (8)، ________________________________________ (1) طه: 91. (2) في ن، ط، م: قال لهم. (3) طه: 90. (4) في ن: انه يمكن للمحتالون. (5) ليس " خبرا " في ط. (6) في هامش المتن: منهم. (7) في م: من الله. (8) الانبياء: 101. (*) ________________________________________