وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 66 ] وفي الاثر " أنه يأتي على الناس زمان لا يبقى فيهم من الاسلام إلا اسمه ومن القرآن إلا رسمه " وقال النبي صلى الله عليه وآله: " إن الاسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا فطوبى للغرباء " فكان الله عزوجل يبعث في كل وقت رسولا يجدد لتلك الامم ما انمحى من رسوم الدين واجتمعت الامة إلا من لا يلتفت إلى اختلافه، ودلت الدلائل العقلية أن الله عزوجل قد ختم الانبياء بمحمد صلى الله عليه وآله فلا نبي بعده، ووجدنا أمر هذه الامة في استعلاء الباطل على الحق والضلال على الهدى بحال زعم كثير منهم أن الدار اليوم دار كفر وليست بدار الاسلام، ثم لم يجر على شئ من اصول شرايع الاسلام ما جرى في باب الامامة، لان هذه الامة يقولون: لم يقم (لهم) بالامامة منذ قتل الحسين عليه السلام إمام عادل لا من نبي امية ولا من ولد عباس الذين جارت أحكامهم على أكثر الخلق، ونحن والزيدية وعامة المعتزلة وكثير من المسلمين يقولون: إن الامام لا يكون إلا من ظاهره ظاهر العدالة، فالامة في يد الجائرين يلعبون بهم و يحكمون في أموالهم وأبدانهم بغير حكم الله، وظهر أهل الفساد على أهل الحق و عدم اجتماع الكلمة، ثم وجدنا طبقات الامة كلهم يكفر بعضهم بعضا، ويبرأ بعضهم من بعض. ثم تأملنا أخبار الرسول صلى الله عليه وآله فوجدناها قد وردت بأن الارض تملا قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما برجل من عترته، فدلنا هذا الحديث على أن القيامة لا تقوم على هذه الامة إلا بعد ما ملئت الارض عدلا، فان هذا الدين الذي لا يجوز عليه النسخ ولا التبديل سيكون له ناصر يؤيده الله عزوجل كما أيد الانبياء و الرسل لما بعثهم لتجديد الشرايع وإزالة ما فعله الظالمون فوجب لذلك أن تكون الدلائل على من يقوم بما وصفناه موجودة غير معدومة، وقد علمنا عامة اختلاف الامة وسبرنا أحوال الفرق، فدلنا أن الحق مع القائلين بالائمة الاثنى عشر عليهم السلام دون من سواهم من فرق الامة، ودلنا ذلك على أن الامام اليوم هو الثاني عشر منهم وأنه الذي أخبر رسول الله صلى الله عليه وآله به ونص عليه. وسنورد في هذا الكتاب ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله في عدد الائمة عليهم السلام وأنهم اثنا عشر والنص على القائم الثاني عشر، ________________________________________