[ 574 ] من بر يوما بر به، واللومة مع السفاهة، ودعامة العقل الحلم، وجماع الامر الصبر وخير الامور مغبة العفو، وأبقى المودة حسن التعاهد، ومن يز رغبا يزدد حبا (1) وصية أكثم بن صيفي عند موته: جمع أكثم بنيه عند موته فقال: يا بني إنه قد أتى علي دهر طويل وأنا مزودكم من نفسي قبل الممات: اوصيكم بتقوى الله وصلة الرحم، وعليكم بالبر فإنه ينمي عليه العدد ولا يبيد عليه أصل ولا يهتصر فرع، فأنها كم عن معصية الله وقطيعة الرحم فإنه لا يثبت عليها أصل ولا ينبت عليها فرع، كفوا ألسنتكم فإن مقتل الرجل بين فكيه، إن قول الحق لم يدع لي صديقا، انظروا أعناق الابل ولا تضعوها إلا في حقها فإن فيها مهر الكريمة ورقوء الدم، وإياكم ونكاح الحمقاء فإن نكاحها قذر وولدها ضياع، الاقتصاد في السفر أبقى للجمام (2)، من لم يأس على ما فاته ودع بدنه (3)، من قنع بما هو فيه قرت عينه، التقدم قبل التندم، أن أصبح عند رأس الامر أحب إلي من أن اصبح عند ذنبه، لم يهلك امرء عرف قدره، العجز عند البلاء آفة التجمل (4) لم يهلك من مالك ما وعظك، ويل لعالم أمن من جهله (5)، الوحشة ذهاب الاعلام، يتشابه الامر إذا أقبل، فإذا أدبر عرفه الكيس والا حمق، البطر عند الرخاء حمق، وفي طلب المعالي يكون العز، ولا تغضبوا من اليسير فإنه يجنى الكثير، لا تجيبوا فيما لم تسئلوا (6) عنه، ولا تضحكوا مما لا يضحك منه، تباروا في الدنيا ولا تباغضوا، الحسد ________________________________________ (1) يعنى الزيارة يوما ويوما لا موجبة للحب. (2) كذا والظاهر " الاقتصاد في السعي أبقى للجمال " كما في رواية السجستاني، و اما الجمام كما في الصلب: الراحة، والقوة. (3) أي سكن. وفى بعض القراءات " ودع " أي راح نفسه. (4) في بعض النسخ الحديث " الجزع عند النازلة آفة التجمل ". (5) كذا. وفى جمهرة الامثال ج 1 ص 320 ومجمع الامثال ص 698 " ويل لعالم أمر من جاهله ". (6) في بعض النسخ " عما لا تسألوا ". (*) ________________________________________