مع دوامه واتصاله فإن ذلك محال وسنوضح الخلاف في ارتفاع حدثها بالطهارة في آخر باب الحيض في مسائل طهارتها إن شاء الله تعالى والله أعلم هذا كله إذا أحدثت غير حدث الاستحاضة أما حدث الاستحاضة فلا يضر ولا تحتاج بسببه إلى استئناف طهارة إلا إذا أخرت الدخول في الصلاة بعد الطهارة وحدثها يجري وقلنا بالمذهب أنه ينقض طهارتها ويجب استئنافها فحينئذ يكون حدث الاستحاضة كغيره على ما سبق هذا كله إذا لم ينقطع دمها أما إذا انقطع دمها قبل أن تمسح وشفيت فلا يجوز لها المسح بل يجب الخلع واستئناف الطهارة هكذا قطع به الجمهور وصرحوا بأنه لا خلاف فيه وحكى البغوي وجها شاذا أن انقطاع دمها كحدث طارىء فلها المسح وهذا خلاف المذهب والدليل لأن طهارتها لضرورة وقد زالت الطهارة والضرورة فصارت لابسة على حدث بلا ضرورة والله أعلم وحكم سلس البول والمذي ومن به حدث دائم وجرح سائل حكم المستحاضة على ما سبق وكذا الوضوء المضموم إليه التيمم لجرح أو كسر له حكم المستحاضة وإذا شفي الجريح لزمه النزع كالمستحاضة صرح به الصيدلاني وإمام الحرمين وغيرهما وأما المتيمم الذي محض التيمم ولبس الخف على طهارة التيمم فإن كان تيممه لا بإعواز الماء بل بسبب آخر فحكمه حكم المستحاضة لأنه لا يتأثر بوجود الماء لكنه ضعيف في نفسه فصار كالمستحاضة هكذا صرح به جماعة منهم الرافعي وإن كان التيمم لفقد الماء وهي مسألة الكتاب فقال الجمهور لا يجوز المسح بل إذا وجد الماء وجب الوضوء وغسل الرجلين ونقله المتولي عن نص الشافعي رضي الله عنه وقال ابن سريج هو كالمستحاضة فتستبيح فريضة ونوافل كما سبق والمذهب الفرق لأن طهارته لا تستمر عند رؤية الماء فنظيره من المستحاضة أن ينقطع دمها والله أعلم قال المصنف رحمه الله تعالى والمستحب أن يمسح أعلا الخف وأسفله فيغمس يديه في الماء ثم يضع كفه اليسرى تحت عقب الخف وكفه اليمنى على أطراف أصابعه ثم يمر اليمنى إلى ساقه واليسرى إلى أطراف أصابعه لما روى المغيرة بن شعبة رضي الله عنه قال وضأت رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك فمسح أعلى الخف وأسفله وهل