وغيرهما حل الشبع ورجح القفال وكثيرون وجوب الاقتصار على سد الرمق وتحريم الشبع وهذا هو الصحيح والله سبحانه أعلم الرابعة قال أصحابنا يجوز له التزود من الميتة إن لم يرج الوصول إلى طاهر فإن رجاه فوجهان أحدهما لا يجوز وبه قطع البغوي وغيره وأصحهما يجوز وبه قطع القفال وغيره وزاد القفال فقال يجوز حمل الميتة من غير ضرورة ما لم يتلوث بها الخامسة إذا جوزنا الشبع فأكل ما سد رمقه ثم وجد لقمة حلالا لم يجز أن يأكل من الميتة حتى يأكل تلك اللقمة فإذا أكلها هل له إتمام الأكل من الميتة إلى الشبع فيه وجهان حكاهما البغوي عن شيخه القاضي حسين أصحهما له ذلك لأنه كان مباحا والثاني لا لأنه بوجود اللقمة عاد إلى المنع فيحتاج إلى عود الضرورة فرع لو لم يجد المضطر إلا طعام غيره وهو غائب أو ممتنع من البذل فله الأكل منه بلا خلاف وهل له الشبع أم يلزمه الاقتصار على سد الرمق فيه طرق أصحها طرد الخلاف كالميتة والثاني يباح الشبع قطعا والثالث يحرم قطعا بل يقتصر على سد الرمق السادسة في بيان جنس المباح قال أصحابنا المحرم الذي يحتاج المضطر إلى تناوله ضربان مسكر وغيره أما المسكر فسنذكره إن شاء الله تعالى بعد انقضاء هذه المسائل حيث ذكره المصنف بعد هذا وأما غير المسكر فيباح جميعه ما لم يكن فيه إتلاف معصوم فيجوز للمضطر أكل الميتة والدم ولحم الخنزير وشرب البول وغير ذلك من النجاسات ويجوز له قتل الحربى والمرتد وأكلهما بلا خلاف وأما الزاني المحصن والمحارب وتارك الصلاة ففيهم وجهان أصحهما وبه قطع إمام الحرمين والمصنف والجمهور يجوز قال الإمام لأنا إنما منعنا من قتل هؤلاء تفويضا إلى السلطان لئلا يفتات عليه وهذا العذر لا يوجب التحريم عند تحقق ضرورة المضطر وأما إذا وجد المضطر من له عليه قصاص فله قتله قصاصا وأكله سواء حضره السلطان أم لا لما ذكرناه في المسألة قبلها صرح به البغوي وآخرون وأما نساء أهل الحرب وصبيانهم ففيهم وجهان أحدهما وبه قطع البغوي لا يجوز قتلهم للأكل لأن قتلهم حرام فأشبه الذمي والثاني وهو الأصح يجوز وبه قال إمام الحرمين والغزالي لأنهم ليسوا معصومين وليس المنع من قتلهم لحرمة نفوسهم بل لحق الغانمين ولهذا لا تجب الكفارة على قاتلهم وأما الذمي والمعاهد والمستأمن فمعصومون فيحرم قتلهم للأكل بلا خلاف ولا خلاف أنه لا يجوز لوالد قتل ولده ليأكله ولا للسيد قتل عبده ليأكله وإن كان لا قصاص