إيضاحه كتاب الطلاق وأما الكافر ففي نذره وجهان الصحيح أنه لا ينعقد والثاني ينعقد ودليلهما في الكتاب وإذا أسلم إن قلنا نذره منعقد لزمه الوفاء به وإلا فلا يجب الوفاء به لكن يستحب وتأولوا حديث عمر على الإستحباب وأما المكره فلا يصح نذره للحديث الصحيح رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه وقياسا على العتق وغيره وأما المحجور عليه بسفه فيصح منه نذر القرب البدنية أما المال فإن التزم شيئا في ذمته من غير تعيين لما في يده صح نذره ويؤديه بعد فك الحجر عنه فإن نذر مالا معينا مما يملكه قال المتولي وغيره بنى على ما لو أعتق أو وهب هل نوقف صحة تصرفه أم يكون باطلا وفيه خلاف مشهور الصحيح بطلانه فيكون النذر باطلا وإن توقفنا في النذر أيضا قال ولو نذر عتق المرهون انعقد نذره إن نفذنا عتقه في الحال أو عند أداء المال وإن ألغينا عتقه فهو كمن نذر عتق عبد لا يملكه وفي صحته تفصيل سنذكره إن شاء الله تعالى فرع يكره إبتداء النذر فإن نذر وجب الوفاء به ودليل الكراهة حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن النذر وقال إنه لا يرد شيئا إنما يستخرج به من البخيل رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما بهذا اللفظ وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تنذروا فإن النذر لا يغني من القدر شيئا وإنما يستخرج به من البخيل رواه الترمذي والنسائي بإسناد صحيح قال الترمذي والعمل على هذا عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم كرهوا النذر قال ابن المبارك الكراهة في النذر في الطاعة والمعصية قال فإن نذر طاعة ووفى به فله أجر الوفاء ويكره له النذر هذا كلام الترمذي قال المصنف رحمه الله تعالى ولا يصح النذر إلا بالقول وهو أن يقول لله على كذا فإن قال علي كذا ولم يقل لله صح لأن التقرب لا يكون إلا لله تعالى فحمل الإطلاق عليه وقال في القديم إذا أشعر بدنة أو قلدها ونوى أنها هدي أو ضحية صار هديا