فرع مما تعم به البلوى ووقع في الفتاوي التسمية بست الناس أو ست العرب أو ست القضاة أو بست العلماء ما حكمه والجواب أنه مكروه كراهة شديدة وتستنبط كراهته مما سبق في حديث أخنع اسم عند الله ومن حديث تغيير اسم برة إلى زينب ولأنه كذب ثم اعلم أن هذه اللفظة باطلة عدها أهل اللغة في لحن العوام لأنهم يريدون بست الناس سيدتهم ولا يعرف أهل اللغة لفظة ست إلا في العدد والله أعلم السادسة يجوز التكني ويجوز التكنية ويستحب تكنية أهل الفضل من الرجال والنساء سواء كان له ولد أم لا وسواء كنى بولده أو بغيره وسواء كنى الرجل بأبي فلان أو أبي فلانة وسواء كنيت المرأة بأم فلان أو أم فلانة ويجوز التكنية بغير أسماء الآدميين كأبي هريرة وأبي المكارم وأبي الفضائل وأبي المحاسن وغير ذلك ويجوز تكنية الصغير وإذا كنى من له أولاد كنى بأكبرهم ولا بأس بمخاطبة الكافر والفاسق والمبتدع بكنيته إذا لم يعرف بغيرها أو خيف من ذكره باسمه مفسدة وإلا فينبغي أن لا يزيد على الإسم وقد تظاهرت الأحاديث الصحيحة بما ذكرته فأما أصل الكنية فهو أشهر من أن تذكر فيه أحاديث الآحاد وفي الصحيحين عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول لأخ لأنس صغير يا أبا عمير ما فعل النغير وفي سنن أبي داود بإسناد صحيح عن عائشة أنها قالت يا رسول الله كل صواحباتي لهن كنى قال فاكتنى بابنك عبد الله قال الراوي يعني بابنها عبد الله بن الزبير وهو ابن أختها أسماء بنت أبي بكر وكانت عائشة تكنى أم عبد الله فهذا هو الصواب المعروف أن عائشة لم يكن لها ولد وإنما كنيت بابن أختها عبد الله ابن أسماء وروينا في كتاب ابن السني أنها كنيت بسقط أسقطته من النبي صلى الله عليه وسلم لكنه حديث ضعيف وأما تكنية الكافر فمن دلائلها قوله تعالى تبت يدا أبي لهب واسمه عبد العزى قيل إنما ذكر تكنيته لأنه معروف بها وقيل كراهة لاسمه حيث هو عبد العزى وفي الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لسعد بن عبادة ألم تسمع إلى ما قال أبو حباب يريد عبد الله بن أبي ابن سلول المنافق وفي الصحيح قوله صلى الله عليه وسلم هذا قبر أبي