وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

جنسان مختلفان وإن لبس ومس طيبا وجب كفارة واحدة لأن الطيب تابع للثوب فدخل في ضمانه وإن لبس ثم لبس أو تطيب ثم تطيب في أوقات متفرقة ففيه قولان أحدهما تداخل لأنها في أوقات مختلفة فكان لكل وقت من ذلك حكم نفسه وإن حلق ثلاث شعرات في ثلاثة أوقات فهي على القولين إن قلنا تتداخل لزمه دم وإن قلنا لا تتداخل وجب لكل شعرة مد وإن حلق تسع شعرات في ثلاثة أوقات فعلى القولين إن قلنا لا تتداخل لزمه ثلاثة دماء وإن قلنا تتداخل لزمه دم واحد الشرح فيه مسائل إحداها إذا تطيب في بدنه أو ثوبه أو لبس المخيط في بدنه أو غطي رأسه أو شيئا منه أو دهن رأسه أو لحيته أو باشر فيما دون الفرج بشهوة لزمه الفدية بلا خلاف عندنا سواء طيب عضوا كاملا أو بعضه وسواء استدام اللبس يوما أو ساعة أو لحظة وسواء ستر الرأس ساعة أو لحظة فتجب الفدية في كل ذلك بلا خلاف عندنا وفي هذه الفدية ثلاث طرق أصحها وبه قطع المصنف والأكثرون أنها كفدية الحلق فيتخير بين شاة وصوم ثلاثة أيام وإطعام ثلاثة آصع كما سبق والثاني ذكره أبو علي الطبري في الإيضاح وآخرون من العراقيين فيه قولان أحدهما أنه كالمتمتع فيلزمه الهدى فإن لم يجده لزمه صوم عشرة أيام كما سبق والثاني يلزمه الهدى فإن لم يجده قومه دراهم والدراهم طعاما ثم يصوم عن كل مد يوما والطريق الثالث فيه أربعة أوجه أصحها أنه كالحلق لاشتراكهما في الترفه والثاني أنه مخير بين شاة وبين تقويمها ويخرج قيمتها طعاما أو يصوم عن كل مد يوما والثالث تجب شاة فإن عجز عنها لزمه الطعام بقيمتها والرابع كالمتمتع كما سبق المسألة الثانية إذا تطيب ولبس في مجلس قبل أن يكفر عن الأول منهما أو فعلهما معا ففيه ثلاثة أوجه مشهورة في كتب العراقيين وغيرهم أصحها باتفاق الأصحاب تجب فديتان لما ذكره المصنف قال القاضي أبو الطيب هذا قول أكثر أصحابنا قال الماوردي هو مذهب الشافعي ومنصوصه والثاني تجب فدية واحدة وهو قول أبي علي ابن أبي هريرة لأنهما استمتاع فتداخلا كما لو لبس قميصا وعمامة والثالث وهو قول أبي سعيد الإصطخري إن اتحد سببهما بأن أصابته شجة واحتاج في مداواتها إلى طيب وسترها لزمه فدية واحدة وإن لم يتحد السبب ففديتان والمذهب الأول قال أصحابنا وما قال أبو علي وأبو سعيد غلط ومنتقض بالحلق والقلم المسألة الثالثة إذا لبس ثوبا مطيبا أو طلي رأسه بطيب ثخين بحيث يغطي بعضه بعضا فطريقان المذهب وجوب فدية واحدة وبه قطع المصنف والجمهور ونص عليه الشافعي الثاني نقله صاحب البيان إن قلنا بقول ابن أبي هريرة السابق في المسألة الثانية أن الطيب واللباس جنس لزمه فدية وإن قلنا بالمذهب إنهما جنسان فوجهان أصحهما فدية لأنه تابع والثاني فديتان الرابعة إذا لبس ثم لبس أو تطيب ثم تطيب أو قبل إمرأة ثم قبلها فإن كان في مجلس واحد ولم يكفر عن الأول بأن لبس قميصا ثم سروايل ثم عمامة أو كرر واحدا منها في المجلس مرات أو تطيب بمسك ثم زعفران ثم كافور أو كرر إحداها في المجلس مرات أو قبل إمرأة ثم أخرى ثم أخرى أو كرر قبلة إمرأة واحدة وفعل هذا كله في مجلس قبل أن يكفر لزمه كفارة واحدة سواء طال زمنه في معالجة لبس القميص والسروايل ولف العمامة واستعمال الطيب ومحاولة المرأة في القبلة ونحو ذلك أو قصر فيكفر كفارة واحدة مطلقا بشرط أن يكون الفعل متواليا لأنه كالفعل الواحد أما إذا كفر عن الأول قبل فعل الثاني فيلزمه للثاني كفارة أخرى بلا خوف لأن الأول استقر حكمه بالتكفير كما لو زنى فحد ثم زنى فإنه يحد ثانيا وإن فعل ذلك في مجالس أو في مجلسين وتخلل زمان طويل من غير توالي الأفعال نظرت فإن فعل الثاني بعد التكفير عن الأول لزمه الثاني كفارة أخرى بلا خلاف لأن الأول استقر حكمه بالتكفير وإن فعل الثاني قبل التكفير عن الأول فإن كان السبب واحدا بأن لبس في المرتين أو المرات للبرد أو للحر أو تطيب لمرض واحد مرات فقولان مشهوران ذكرهما المصنف بدليلهما الأصح الجديد لا تتداخل فيجب لكل مرة فدية والقديم تتداخل ويكفي فدية عن الجميع ولو كان مائة مرة وإن تكرر الفعل بسببين أو أسباب مختلفة بأن لبس بكرة للبرد وعشية للحر ونحو ذلك فطريقان حكاهما الشيخ أبو حامد والأصحاب أحدهما تجب فديتان قطعا ويجعل اختلاف السبب كاختلاف الجنس والثاني وهو المذهب وبه قطع كثيرون فيه قولان كما لو اتحد السبب لأن الشافعي رحمه الله لم يعتبر اختلاف السبب وإنما اعتبر اختلاف الجنس قال أصحابنا الخراسانيون ومن تابعهم حيث قلنا يكفيه للجميع فدية واحدة فارتكب محظورا أو أخرج الفدية ونوى بإخراجها التكفير عما فعله وما سيفعله من جنسه ففيه خلاف مبني على جواز تقديم التكفير على الحنث المحظور إن متعناه فلا أثر لهذه البتة فيقع التكفير عن الأول فقط ويجب التكفير ثانيا عن الثاني وإن جوزناه فوجهان أحدهما أن الفدية كالكفارة في جواز التقديم فلا يلزمه للثاني شيء