لا لغيره وإن كان غيره أهم منه لأنه يستبيح الخروج بالشرط فاختص بالمشروط وإن أطلق وقال لا أخرج إلا لشغل أو عارض جاز الخروج لكل عارض وجاز الخروج لكل شغل ديني أو دنيوي فالأول كالجمعة والجماعة والعيادة وزيادة الصالحين والمواضع الفاضلة والقبور وزيارة القادم من سفر ونحوها والثاني كلقاء السلطان ومطالبة الغريم ولا يبطل التتابع بشيء من هذا كله قالوا ويشترط في الشغل الدنيوي كونه مباحا هذا هو المذهب وفيه وجه ضعيف حكاه الماورديفي الحاوي والرافعي وغيرهم أنه لا يشترط فعلى هذا لو شرط الخروج لقتل أو شرب خمر أو سرقة ونحوها فخرج له لم يبطل اعتكافه وله البناء بعد رجوعه لأن نذره بحسب الشرط قالوا وليست النظارة والنزاهة من الشغل فلا يجوز الخروج لهما قال أصحابنا وإذا قضى الشغل الذي شرطه وخرج له لزمه العود والبناء على اعتكافه فإن أخر العود بعد قضاء الشغل بلا عذر بطل تتابعه ولزمه استئناف الاعتكاف كما سبق فيمن أقام بعد قضاء حاجته ونحوها قال أصحابنا ولو نذر اعتكافا متتابعا وقال في نذره إن عرض مانع قطعت الاعتكاف فحكمه حكم من شرط الخروج كما سبق إلا أنه إذا شرط الخروج يلزمه بعد قضاء الشغل والرجوع والبناء على اعتكافه حتى تنقضي مدته وفيما إذا شرط القطع لا يلزمه العود بل إذا عرض الشغل الذي شرطه انقضى نذره وبرئت ذمته منه وجاز الخروج ولا رجوع عليه ولو قال علي أن أعتكف رمضان إلا أن أمرض أو أسافر فمرض أو سافر فلا شيء عليه ولا قضاء ولو نذر صلاة وشرط الخروج منها إن عرض عارض أو نذر صوما وشرط الخروج منه إن جاع أو ضيفه إنسان أو ضاف به أحد فوجهان حكاهما إمام الحرمين والبغوي والمتولي وصاحب البيان وآخرون وذكرهما الدارمي في الصوم أصحهما ينعقد نذره ويصح الشرط فإذا وجد العارض جاز له الخروج منه وبه قطع الشيخ أبو حامد والقاضي أبو الطيب والبندنيجي والمحاملي والماوردي وابن الصباغ والجمهور ونقله ابن الصباغ عن أصحابنا ودليله القياس على الاعتكاف والثاني لا ينعقد نذره بخلاف الاعتكاف فإن ما يتقدم منه على الخروج عبادة مستقلة بخلاف الصوم والصلاة وصحح البغوي في الصلاة عدم الانعقاد وليس تصحيحه هنا بصحيح بل الصحيح ما قدمناه عن الجمهور والله أعلم ولو نذر الحج وشرط فيه الخروج إن عرض عارض انعقد النذر كما ينعقد الإحرام المشروط وفي جواز الخروج بهذا الشرط قولان معروفان في كتاب الحج مشهوران